دخول

لقد نسيت كلمة السر

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


كود انت غير مسجل
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في المنتدى .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك
en
facebook1
iframe
en

الونشريسي الونشريسي الونشريسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الونشريسي الونشريسي الونشريسي

مُساهمة من طرف تيما في الثلاثاء 06 مايو 2014, 08:07

حياته وعصره

 

تعتبر شخصية الإمام الونشريسي - رحمة الله عليه - من أهم من برَّز في علم النوازل؛ جمعًا وتأليفًا.
وفي هذا السياق سأتناول العرض أعلاه، من خلالِ مطلبين أساسين، على النحو التالي:
المطلب الأول: حياة الونشريسي:
أولاً: اسمه وكنيته ومولده:
أبو العباس أحمد بن يحيى بن محمد بن عبدالواحد بن علي الونشريسي التِّلمساني الأصل والمنشأ، الفاسي الدار والوفاة والمدفن، المالكي[1]، الفقيه العالم العلامة، حامل لواء المذهب على رأس المائة التاسعة[2]، وُلِد - رحمه الله - بجبال ونشريس التي تُعَد أكثر الكتل الجبلية ارتفاعًا في غرب الجزائر حوالي عام 834هـ - 1431م، ت 914هـ - 1508م، ونشأ بمدينة تلمسان؛ حيث درس على مجموعة من العلماء[3].
ثانيًا: شيوخه:
تتلمذ - رحمه الله - على يدِ مجموعة من العلماء والشيوخ، منهم على سبيل المثال:
1- أبو الفضلِ قاسم بن سعيد بن محمد العقباني، نسبة لبني عُقْبة بضم العين وتسكين القاف، الفقيه التلمساني، المجتهد الناقد، تولَّى قضاء تلمسان، ت 854هـ، له تعليق كبير على ابن الحاجب، والفرائض في الحساب، قال الونشريسي عنه: "شيخ شيوخنا، الإمام المفتي العالِم"، تأثر به، ونقل كثيرًا من فتاويه في معياره[4]
2- أبو عبدالله محمد بن العباس بن محمد بن عيسى العبادي التلمساني، الشهير بابن العباس، العالِم المحقِّق الحجة المفتي، ت 871هـ، له تصانيف، منها:
شرح لامية الأفعال، وفتاوى كثيرة، درج بعضها في المعيار والمازونية، قال عنه الونشريسي: شيخ المفسِّرين والنُّحاة، العالِم على الإطلاق، شيخ شيوخنا[5].
3 - أبو عبدالله محمد بن عيسى المغيلي، الشهير بالجَلاَّب، التلمساني، العالِم العلامة الرُّحَلة، المتفنِّن الفاضل الفهَّامة، تولى قضاء الجماعة بتلمسان، ت 875هـ، قال عنه أبو العباس: (شيخنا الفقيهُ المحصِّل الحافظ)، ونقل بعض فتاواه في المعيار، كما نقلها المازوني في المازونية[6].
4- أبو سالم إبراهيم بن الشيخ أبي الفضل قاسم بن سعيد العقباني التلمساني، قاضي الجماعة بها، العالِم الفقيه الفاضل الفهَّامة، أخذ عن والده وعن غيره، وعنه الونشريسي، وأثنى عليه ونقل عنه في معياره، ت 880هـ، قال عنه الونشريسي: شيخُنا الإمام القاضي الفاضل[7].
5- أبو عبدالله محمد بن محمد بن حزورة من آل عبدالقيس، ت883هـ، قال أبو العباس في تزكيتِه: (شيخنا الفقيهُ الأصوليُّ الخطيب الأكمل)[8].
6 - الشيخ زروق، أبو العباس أحمد بن أحمد محمد بن عيسى البرنسي الفاسي، الشهير بزروق؛ لأن جدَّه كان أزرقَ العينين، والبرنس نسبة إلى قبيلة من البربر بين مدينة فاس وتازا، أخذ عن أئمةٍ بالمشرق والمغرب، نذكر منهم:
خاله أبا العباس أحمد بن محمد القشتالي.
الزرهوني والمجاص بالمغرب، وأخَذ عنهم الفقه.
عبدالرحمن الجزولي أخذ عنه التصوف
وتخرَّج عليه جماعة بالمشرق وغيره؛ كالشيخ محمد بن عبدالرحمن، وخَلق[9]، والونشريسي إجازة[10]، له شروح متعددة لمختصر خليل، ولرسالة ابن أبي زيد القيرواني.
7- ابن مرزوق الكفيف، أبو عبدالله محمد بن أحمد بن الخطيب الشهير محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي التلمساني، المشهور بالكفيف، علَم الأعلام، المسنِد، الراوية، المحدِّث، أخذ عن أبيه ابن مرزوق الحفيد، وعليه تفقَّه، وعن أبي الفضل ابن الإمام، وقاسم العقباني، وجماعة، وعنه الخطيب ابن مرزوق، وابن أخته، وابن العباس الصغير، وأبي العباس الونشريسي، ت901هـ، قال أبو العباس في وصفه: (شيخنا الفقيهُ الحافظ الخطيب المصقع)[11].
8- أبو عبدالله محمد بن عبدالله اليفرني المكناسي، قاضي الجماعة بفاس، الفقيه العلاَّمة، العمدة الفاضل، المطَّلع العارف بالأحكام والنوازل، أخذ عن والده، وعن القَوْري[12]، وعيسى بن علال المصمودي، وغيرهم، وعنه جماعة؛ كعلي بن هارون، والمظغري، وأبي العباس الونشريسي، وابنه عبدالواحد، جلس إليه أبو العباس بعد نزوله بفاس، ونقل في معياره كثيرًا من فتاواه، ت 917هـ، وقيل: 918هـ[13].
من خلال ما سبق يتضح لنا أن الإمامَ الونشريسي - رحمه الله - تلقى علومًا متنوِّعة على يد مجموعة من العلماء الذين لهم باعٌ طويل في العلوم والمعارف، وهذا ما جعله يحظى بقيمةٍ علمية مميزة، وما جعل تلاميذه يحلقون حوله ويلازمونه، ومن هنا فإننا سنذكر بعضًا من تلامذته في النقطة التالية.
ثالثًا: تلامذته:
استفاد من عِلمه وفِقهه، وتخرَّج على يديه عددٌ من العلماء الذين بلغوا درجات عليا في التدريس والقضاء والفتيا، منهم:
1 - أبو عبدالله محمد بن محمد الغرديس التَّغلِبي القاضي، صاحب ثروة هائلة من الكتب المتوارَثة من العائلة العالِمة العريقة بفاس، استفاد منها الونشريسي، واتَّخَذ منها المادة الأساس لمَعْلَمتِه: "المعيار"، لا سيما ما يتعلقُ منها بفتاوى المغربِ والأندلس، لازم التلميذ شيخه إلى أن مات في سن الكهولة بسبب وباء الطاعون سنة 897هـ[14].
2- إبراهيم بن عبدالجبار الفجيجي الورتدغيري، الرحَّالة المحدِّث، أخذ عن أئمة، منهم: ابن غازي، وأحمد الونشريسي بفاس، وعن غيرهما ببلدان أخرى من المشرِقِ والمغرِبِ، توفِّي بعد 900هـ ببلاد السودانِ[15].
3- أبو زكريا يحيى بن مخلوف السوسي، الشيخ الفقيه الأستاذ العالِم المتفنِّن الرُّحَلة، أخذ عن ابن غازي، وأحمد الونشريسي، وغيرهما، وعنه عبدالواحد الونشريسي، واليسيتيني ت 927هـ[16]
4- عبدالله بن عمر المضغري، من مضغرة بسجلماسة، الفقيه الفَرَضي، الإمام الحافظ، أخذ بمدينة فاس عن أبي عبدالله محمد بن قاسم القَوْري، وأبي العباس الونشريسي، وعن غيرهما، وعنه: أبو الحسن علي بن هارون ت927هـ[17].
5- أبو عباد بن فليح اللمطي، الفقيه النوازلي، لازم الونشريسي زمنًا، فقرَأ عليه عددًا من الكتبِ، منها: فرعا ابن الحاجب 936هـ[18].
6- أبو القاسم بن عمر التفنوتي المعروف بالشيخ وبالكوش[19] تلميذ الإمامين محمد بن غازي وأحمد الونشريسي، برَع في القراءات والفقه، وقواعد اللغة، والحساب والفرائض، وهو صاحب الوقف على كرسيِّ القراءات بجامع الشرفاء بفاس، ت حوالي 960هـ[20]
7- أبو محمد عبدالواحد بن أحمد الونشريسي، أو الونشريسي الصغير، كما ناداه عبدالهادي التازي في كتابه: جامع القرويين ت 955هـ[21].
8- أبو عبدالله محمد الكراسي الأندلسي، الأديب الشاعر، تولَّى قضاء مدينة تطوان، تفقَّه على ابن غازي والونشريسي، وهو أحدُ الذين خرَجوا لاستقبال الشيخ زروق عند قدومِه من المشرق إلى فاس (ت 964هـ)، له: "عروسة المسائل، فيما لبني وطاس من الفضائل"[22].
9- أبو محمد عبدالسميح المصمودي، من جبل درن، أخَذ عن الونشريسي مختصرَ ابن الحاجب الفرعي، ورجَع إلى بلاده، حيث جلَس إليه جمٌّ غفير من طلاب العلم[23].
فمن خلال ما سبَق يتضحُ أنه كان للونشريسي تلامذةٌ مبرزون في علومٍ عدة.
المطلب الثاني: عصر الونشريسي:
للإلمام بعصر الونشريسي يتطلب الحديث عن جوانب كثيرة، وما دام بحثُنا هذا لا يركز كثيرًا على حياة الونشريسي وعصره، ارتأينا الاقتصارَ على الجوانب المهمة التالية:
أ- الحالة السياسية.
ب- الحالة الاقتصادية.
ج- الحالة الفكرية.
د- الحالة الدِّينة 
أ- الحالة السياسية:
إن الحديثَ عن الظروف السياسية التي عاشها الونشريسي تشكِّلُ نقطة تحول وانتقال من بلده ومسقط رأسه بالجزائر إلى المغرب؛ فقد خرج إلى الحياة في جوٍّ من تفرُّق الشمل، وتصدُّع الألفة، وانقطاع النظام؛ فالدولة الزيانية الحاكمة فشِلت في رَدْع الشعب وتوحيد الكلمة، إذ اشرأبَّت أعناق أفراد الأسرة الحاكمة للسيطرة على الحُكم، فكان النقاش في البداية بين أبي العباس المعتصم بالله، وأخيه أبي يحيى، ثم بين أبي العباس وحفيد أخيه أبي ثابت[24].
في هذه الظروف رحَل أبو العباس الونشريسي إلى فاس في أول محرم من سنة 874هـ[25].
ويبدو أنه رحَل اضطرارًا لَمَّا ضاق به المقام؛ فلقد استشرى الشرُّ ضده.
ويضيف صاحب السلوة إلى ما ذكرناه قوله: وكان شديدَ الشَّكيمة في دِين الله، لا تأخُذُه في الله لومةُ لائم؛ ولذلك لم يكن له مع الأمراء كبيرُ اتصال، ونزل رضي الله عنه فاس انتقالاً إليها من تلمسان؛ لما حصل له فيها من جهة السلطان[26].
وفي هذا الصدد يقول الدكتور محمد حجي في مقدمة المعيار: "ولما بلغ أحمد الونشريسي أشُدَّه، وبلغ أربعين سنة، وهو يومئذٍ قوَّالٌ للحق، لا تأخُذُه في الله لومةُ لائم، غضِب عليه السلطان أبو ثابت الزياني، وأمَر بنهب داره، فخرَج إلى فاس[27]، ولقي مِن حفاوة فقهائها وإقبال طلبتِها عليه ما أنساه الغربةَ، وجعله ينسجم في بيئته الجديدة انسجامًا تامًّا، ويتخذ من هذه البلدة موطنًا له ولأبنائه من بعده"[28]
ب- الحالة الاقتصادية:
إن الحديثَ عن الحالة الاقتصادية ينظر من النقط التالية:
الصناعة:
من أهمِّ الصناعات التي عرَفها العصر الوطاسي بالمغرب: صناعة الأسلحة العتيقة؛ كالسيوف والرِّماح، والخناجر....، ومركزها مدينتا فاس والقصر الكبير[29].
وفي تلمسان ازدهرت صناعةُ المنتوجات الصوفية، والدباغة، والزيت، والمراكب، والسروج، وخشب البنادق، وكانت قبل الاستعمار قُطْبَ الحركة التِّجاريَّة الأكبر، وكان إليها مقصِدُ التجَّار من الأقطار، وأحسن ما بها الخيل الراشدية[30].
وفي فاس أيضًا تسُودُ هذه الصناعات؛ من حِياكة، وصباغة، وصُنع خَشَب، ويوجد بها معمل ضرب النقود يسمى: دار السكة[31].
فالصناعة التي كانت سائدة هي الصناعةُ التقليدية، إذا استثنينا صانعي الأسلحة، وهم بعض مسلمي إسبانيا الوافدين[32]
التِّجارة:
رغم بعض المِحَن التي توالت على المغرِبِ، فإن العلاقات التِّجارية بين المغربِ والبلاد النَّصرانية ظلت مستمرةً في أيام بني وطاس، وكانت أكثر هذه المعاملات تُبرَم بفاس التي كانت تستورد المعادن، والثياب والأقمشة المتنوعة، والتوابل، مقابل ما كان يصدِّره المغربُ إلى الخارج من منتوجات وطنية؛ كالحبوب، والسكَّر، والجلود، والصوف، والزرابي المغربية[33]، أما تجَّار تلمسان، فكانت تتجه رِحلاتُهم التِّجارية إلى بلاد السودان[34].
الحالة الفكرية:
لَم يعرفِ العهدُ الوطاسي حركةً علمية ذات شأن، ومع ذلك فإن هذا العهدَ لم يخلُ من علماءَ مفكرين، سواء بالمغرب أو الجزائر، نذكر منهم[35]:
أ- بالمغرب:
أبا عبدالله محمد بن قاسم اللَّخْمي المكناسي القَوْري 872هـ شيخ ابن غازي[36].
القاضي أبا فارس أبا عبدالله عبدالعزيز الورياغلي الفاسي (ت 894هـ)، كان يُدعَى بالصَّاعقة؛ لِما يمتازُ به من حِدَّةٍ وجرأة[37].
أبا العباس أحمد بن محمد بن عيسى اليزنسي الفاسي الشهير بزروق (ت 899هـ)، أحد الجسور المهمَّة للربطِ بين المشرقِ والمغرب، صاحب التآليف الجيدة في الفِقه والتصوُّف[38].
أبا الحسن علي بن قاسم الزقاق (ت 912هـ)، وهو الذي يرجع إليه الفضلُ في جَمْع المسائل التي جرى بها العمل في لاميته المشهورة، وصاحب المنهج المنتَخَب إلى قواعد المذهب[39].
أبا العباس أحمد الونشريسي (ت 914هـ)، كان له شأنٌ عظيم في بلدة تلمسان، أو في مَهجَرِه فاس؛ حيث أكبَّ على تدريس المدونة وفرعي ابن الحاجب في المسجد المعلَّق بالشراطين، وذلك فورَ وصوله من تلمسان، وقبل أن تُسنَد إليه الكراسي الوقفية في أهمِّ مساجدِ فاس[40].
ونظرًا لعدمِ الإسهاب في هذا الجانب، فإني اكتفيتُ بما ذكر من الرِّجالات البارزة بالمغرب.
ب- في الجزائر:
ظهرت شخصيات فكرية بارزة بالجزائر، أمثال[41]:
أبي الفضل محمد بن محمد بن أبي القاسم المشدالي (ت 864هـ)، صاحب شرح جمل الخونجي في المنطق[42].
أبي زيد عبدالرحمن الثعالبي (ت 875هـ) صاحب التصانيف المتنوعة؛ كالجواهر الحسان في تفسير القرآن، جامع الهمم لأخبار الأمم، شرح على مختصر ابن الحاجب الفرعي، وغيرها.
محمد بن عبدالكريم المغيلي (ت 909هـ) له: "البدر المنير في علوم التفسير"، مفتاح النظر في عِلم الحديث، وغيرها
أبي العباس أحمد بن يحيى بن عبدالواحد الونشريسي (ت 914هـ)، صاحب المَعْلَمة الفقهية الكبرى: المعيار، والتآليف العديدة، سنذكرها في حينها.
الحالة الدِّينية:
لَم يكنِ العزوُ الإيبري على الشمال الإفريقي ماديًّا فقط، بل كان مصحوبًا بغزوٍ فكري متمثِّل في الحملاتِ التنصيرية التي مارَسها المسيحيُّونَ على مرأى ومسمعٍ من السُّلطانِ وأعوانه.
وتشير المصادرُ الأجنبية إلى المصيرِ المأسوي الذي انتهى إليه الراهب: مرتان دوسبوليت Martin despolette على يدِ سكان فاس الذين عمَدوا إلى إحراقِه في مشهدٍ عام بعدما تجرَّأ وبدأ ينشُرُ المسيحيةَ بين سكان المدينةِ المُسلِمين[43].
ولا يعني هذا أن الحملةَ التنصيرية لم تخلِّفْ آثارًا سلبية في المجتمعات الإسلامية، بل على العكس من ذلك، إذ خرَج مَن خرج عن دِينه هروبًا مِن الوَضْع المُزْرِي، وشكَّل هؤلاء طائفتين:
الطائفة الأولى: تشمَل العرَّافين والسَّحَرة والمشعوذين، وهؤلاء يوهِمون الناس بأنهم يعلَمون الغيب، وقد كسَبوا ثقة الناس الجهَّال وأمثالهم، وحصلوا بذلك على أموالٍ كثيرة[44].
الطائفة الثانية: وتتمثل في الصوفية والساذجين من الجمهور، وأصحاب أسرار الحروف؛ فقد وجد بفاس بعض الأشخاص الذين يحمِلون اسم الصوفيةِ، ويمارسون أعمالاً غيرَ شرعية؛ كإباحة التغنِّي بقصائدَ غرامية فاحشة، وتشبُّثهم بالنظريات الفلسفية المستوردة؛ كوَحْدة الوجود، والاتحاد والحلول
أما الخُرَافيُّون من الجمهور الساذجين، فتختلف وجهاتُ نظرِهم باختلاف معتقداتهم؛ فهم يعتقدون اعتقادًا جازمًا أن بإمكان الإنسان أن يكتسبَ طبيعة الملائكةِ بالأعمال الصالحة والصيام.
أما أصحاب أسرار الحروف، فهم يصومون صومًا غريبًا، ولا يأكلون اللَّحم، يحمِلون التمائم، ويزعُمونَ أنهم تتجلَّى لهم الأرواحُ لتمدَّهم بمعرفةٍ شمولية
كما ظهَر أدعياء الضَّلال المفتَرِين؛ فظهر عمرو بن سليمان السيَّاف ببلاد السوس بالمغرب، ادَّعى أنه وارثُ النبوة، وأن له أحكامًا تخصُّه كما في فِقه الخَضِر مع موسى عليهما السلام، وأن الخَضِر حيٌّ، ونبيٌّ مرسَل، وأنه يلقاه ويأخُذُ عنه[45].
ويتحدث أبو العباس الونشريسي عن ظهورِ دعيٍّ آخرَ بجبل ونشريس [46] أفسد على الناس دينَهم، وزعزع عقيدتهم: ﴿ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ﴾ [آل عمران: 144].
وبالنسبة للعقيدة الدِّينية، رسَتِ الجزائر في هذه الفترة على التديُّن بعقيدة الأشعري، وفيما يتعلَّقُ بالمذاهب الفِقهية تَمَذْهَبَتْ بمذهب الإمام مالكٍ رحمه الله[47].
قال البَكْري: ولم تزَلْ تلمسان دارًا للعلماء والمحدِّثين وحَمَلة الرأي على مذهب مالك بن أنس رحمه الله، ولم يخالف في ذلك إلا بعضُ البطون والقبائل؛ فإنهم لم يزالوا يومئذٍ على رأي الشِّيعة[48].
المبحث الثاني: مكانة الونشريسي العلمية وأهم مؤلفاته:
1 - مكانته العلمية:
إن المُطالِع لمكانة الونشريسي العلمية يدرك أنه كان موسوعةً علمية في كلِّ الميادين، وهذه السِّمة تكوَّنت عنده لتلقِّيه العِلمَ عن كبارِ علماء عصره في المغربين - الأقصى والأوسط - فبلَغ بذلك غايةً كبرى في مجالِ التأليف.
ومما يُحكى عنه في طريقةِ تأليفه أنه كانت له عرصةٌ يمشي إليها في كل يوم، ويجعل حمل ًا يحمل عليه أوراق الكتب من كلِّ كتاب ورقتين أو ثلاثة، فإذا دخل العرصة جرَّد ثيابه وبقي في قشابة صوف يحزم عليها بمضمَّة جلد، ويكشف رأسَه، وكان أصلَع، ويجعل تلك الأوراقَ على حدة في صفَّين، والدواة في حزامه، والقلم في يد، والكاغد في الأخرى، وهو يمشي بين الصَّفَّين، ويكتب النُّقول من كلِّ ورقة، حتى إذا فرغ من جلبها على المسألة، قيَّد ما عنده وما يظهر له من الرَّد والقَبول، هذا شأنه وعلمه، وفضلُه أشهر من أن يُذكَر[49]، فهذا يدلُّ على أنه كان مجتهدًا منكبًّا على التأليف.
ومما يسجل لقوَّته العلمية أنه خصص له كرسي من الكراسي العلمية بفاس، وهو كرسي الفقه المخصص لتدريس المدونة، وبأهم المدارس مدرسة المصباحية[50]، إلى جانب ذلك إضافة هذا الكرسي باسم الونشريسي، وسواء عُنِي بذلك الأب أو الابن، فإن الشَّرَف يلحق هذه السلالة في كل وقت[51].
وفي صدد الحديث عن مكانته العلمية يقول أحمد المنجور في فهرسته: وأكبَّ على تدريس المدونة وابن الحاجب الفرعي، وكان مشاركًا في فنون العلم، إلا أنه لازَم تدريس الفقه، يقول: من لا يعرفه لا يعرف غيره، وكان فصيحَ اللِّسان والقلم، حتى كان مَن يحضُرُه يقول: لو حضره سيبوَيْهِ لأخَذ النحو مِن فِيه[52].
وقد قال شيخ الجماعة بالمغرب الإمام محمد بن غازي حين مرَّ به أحمد الونشريسي يومًا بجامع القرويين: لو أن رجلاً حلَف بطلاق زوجته أن أبا العباس الونشريسي أحاط بمذهب مالكٍ أصولِه وفروعِه، لكان بارًّا في يمينه، ولا تطلقُ عليه زوجتُه؛ لتبحُّرِ أبي العباس، وكثرة اطِّلاعه، وحفظه وإتقانه[53].
وما المؤلفات العلمية التي خلفها إلا دليل على تمكُّنِه من العلم ورسوخه فيه، وهذا ما سأتعرَّض إليه خلال النقطة التالية.
2- مؤلَّفاته:
لم يشغَلْه التدريس وتربية أبنائه عن التأليف، فقد خلف - رحمه الله - كتبًا عديدة، وألَّف تآليفَ مفيدة، منها:
الأسئلة والأجوبة، وهذا الكتاب يتضمن مجموعةً من الأسئلة والأجوبة وضَعها الونشريسي عام 871هـ[54] بتلمسان، وبعث بها إلى أستاذِه عبدالله القَوْري بفاس، وضمَّن معظمَها في معيارِه[55].
إيضاح المسالك إلى قواعدِ الإمام أبي عبدالله مالك، ويُعرف بالقواعدِ الفقهية[56]، ويضمُّ مائة وثماني عشرة قاعدة، يقول محمد الحجوي: له أهميةٌ قصوى عند المالكية ولدى أئمة المغرب؛ إذ يجعلونه ضِمن الكتب التي يجب على المفتي قراءتُها واستحضار قواعدها قبل إصدار الفتوى[57]، وقد اعتنى بنَظْمه ابنُه عبدالواحد في كتابٍ أسماه: "سنا المقتبس - أو النور المقتبس - لفَهْم قواعدِ الإمام مالك بن أنس"، ويحتوي على خَمسمائة وألف بيت[58].
الوَفَيَات، وهو كتاب ضمنه ترجمة كاملة لشيوخه، ويعتبر العمدةَ لدى مترجميه، يبتدئ بعام 701، وينتهي بعام 912هـ؛ أي: قبل وفاته بسنتين، عُنِيَتْ بنشره دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر ضمن كتاب: ألف سنة من الوَفَيَات[59]، وهو ذيلٌ لكتاب: "شرف الطالب في أسنى المطالب"؛ لأحمد بن القنفذ القسطنطيني.
الواعي لمسائلِ الأحكام والتداعي، ذكَره الونشريسي في كتابه: إيضاح المسالك[60].
المنهج الفائق والمَنْهل الرائق والمعنى اللائق بآداب الموثق وأحكام الوثائق[61]، وقد حقَّقَتْه الأستاذة لطيفة الحسني، ونالت به دبلوم الدراسات العليا في العلوم الإسلامية من دار الحديث الحسنية، وطبعَتْه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 1418هـ - 1997م.
عدة البروق في تلخيص ما في المذهب من الجموع والفروق، طُبِع على الحجر بفاس في 296 صفحة[62]، وموضوعُه: مقاصد الشريعة الإسلامية؛ إذ يبيِّنُ العِللَ في اختلافِ الأحكام بين المسائل.
الفَهْرسة: ترجم فيها لشيوخه وشيوخ شيوخه، وقد أجاز بها تلميذَه أبا عبدالله محمد بن عبدالجبار الورتدغيري، بل كتَبَها باسمه، ذكَره مترجموه باللغة العربية، ونقلت عنهم المراجع الأجنبية[63].
المعيار المعرِب، والجامع المغرب، عن فتاوى علماءِ إفريقية والأندلس والمغرب.
3- قيمة كتاب المعيار:
هذا الكتاب من أشهرِ كتب المالكية في الفتوى، ومكانته لا تخفى على أحدٍ، طُبِع[64] في ثلاثة عشر جزءًا، والجزء الثالث عشر عبارة عن فهرسته، استمدَّ معلوماته - فيما يتعلق بفتاوى علماء فاس والأندلس - من مكتبة تلميذه القاضي محمد بن محمد الغرديس التَّغلِبي، وفيما يتعلَّقُ بفتاوى أهل إفريقية - تونس والجزائر وتلمسان - كانت مصادره الأساس نوازل البرزلي أبي القاسم بن أحمد القيرواني (ت 844هـ)، وهي المعروفةُ: بالدرَّة المكنونة في نوازل مازونة[65]؛ ليحيى بن أبي عمران المغيلي قاضي بلدة مازونة (على ضِفَّة نهر واريزان غربي الجزائر) (ت 883هـ).
ويذكُر المؤلِّف في بداية الكتاب، أنه جمع[66] في كتابه أجوبة المتأخرين المعاصرين من علماء إفريقية والأندلس، ومن متقدِّميهم ما يعسُرُ الوقوف على أكثره في أماكنِه، واستخراجه من مكامنه؛ لتبدده وتفريقه... ورتَّبتُه على الأبواب الفقهية؛ ليسهُل الأمر فيه على الناظر، وصرحت بأسماء المفتين إلا في اليسير النادر[67]، ولم يلتزم الونشريسي بما بدأ به البرزلي من بسطِ أحكام الفتيا في المقدمة، فبدأ بكتاب الطهارة، فالصلاة، إلى آخر أبواب الفقه المعروفة، ثم ختَمه بكتاب الجامع الذي ضم مسائل متنوعة شملت الجزأين الحادي عشر والثاني عشر من الكتاب المطبوع.
إلى جانب ذلك يأتي الونشريسي بنصوصِ الأسئلة على حالها، ولو أنها في الغالب محررة من طرَف عوامَّ، أو أشباه عوام، ولا تسمح له أمانتُه العلمية بالتصرُّفِ فيها أو تقويمها، وتنحرف أحيانًا أخرى عبارات المفتين أنفسهم عن الأسلوب الفصيح، لا سيما عندما يتحدَّثون عن العاداتِ والأعراف المحلية، فلا يتدخَّل المؤلِّف في ذلك بتصحيح ولا تعديل؛ ولذلك نجد في المعيار كثيرًا من الكلمات الدارجة والعبارات الملحونة، مثل: "باطلاً"؛ أي: مجانًا بدون مقابل، و"ليهدنوا الشر بين الزوجين" بمعنى الإصلاح بينهما، وغير ذلك من الألفاظ الأخرى[68].
والدارس لكتاب المعيار يجد الفتاوى تتكرر أحيانًا بنص السؤال والجواب، ولكنه كثيرًا ما يتفادى ظاهرةَ التكرار والإطالة فيما يكتُبُ من تعاليقَ على بعضِ الفتاوى بالإحالة على بعض كُتبه، أو كتب غيره من الفقهاء والمتقدِّمين.
ويمتاز المعيارُ بكثرةِ ما احتوى عليه من نوازلَ، وهي تختلف أساسًا عن الافتراضاتِ النظرية التي طالما شعَّبتِ الفقه وضخَّمته وعقَّدَتْه، فكانت الأحداثُ التي عاشها الغرب الإسلامي مَدعاةً إلى اجتهاد الفقهاءِ لاستنباط الأحكام الشرعية الملائمة عن طريقِ استقراء النصوص الفِقهية القديمة ومقارنتها وتأويلها[69].
يرى بعضُ الباحثين أن المسارَ التعليميَّ والمِهْنيَّ والسياسيَّ الذي اتبعه الونشريسي يمكن استخلاصُه من الفترة التي ألَّف فيها الكتاب، وهي نهاية القرن الخامس عشر الميلادي؛ أي: خروج المسلمين النهائي من الأندلس، وعلاقة ذلك بتاريخ الغَرْب الإسلامي؛ حيث ظهَرَت قوى جديدة في البحر المتوسط بدأت تتجاذَبُه، وبتفشِّي نوعٍ من الممارسات الدِّينية في الأرياف والمدن معًا، وهو ما يُعرَف بالزوايا والطُّرق الصوفية، وينتهي إلى القول: إذا ما وضعنا الكتاب في إطار هذه المستجدات، فإننا يمكنُ أن نطمَعَ في أن يكون المعيار "وثيقة تاريخية" مهمة حول العصرِ، مكتوبة بلُغَة الفقه[70]
وللمعيار جانبٌ آخر قلما يُلتَفَت إليه، وهو الجانب الاجتماعي والتاريخي؛ فقد حوى الكثير من الإشارات إلى أحوالِ المجتمع الإسلامي في هذه المنطقة؛ من عادات في الأفراح والأتراح، وأنواع الملبوسات والمطعومات، وحالات معيَّنة في الحرب والسلم والعمران، وما إلى ذلك، الأمر الذي يجعل منه مصدرًا وثيقًا للمؤرِّخ والاجتماعي مثلما هو للفقيه[71].
وتتجلَّى مكانةُ المعيار في اهتمام فقهاء الأمصار به منذ عصر المؤلِّفِ إلى أيامنا هذه، وتَكْفيه التسميةُ التي أطلقوها عليه: "المَعْلَمة الفِقهية"، أو "الموسوعة الفقهية" شرفًا وفخرًا، والبحوث التي قامت - ولا زالت تقوم عليه - دليلٌ كافٍ على أهميته، ونذكُرُ منها على سبيل المثال لا الحصر: اختصار أحمد بن سعيد المجليد (ت 1094هـ) في مجلد واحد سماه: الأعلام بما في المعيار من تاريخ الإسلام، ثم الدراسة التي قام بها Emile AMAR على كتاب المعيار بالفرنسية في جزأين، نشرت في باريس عام 1908م، واشتمَلَت على دراسةٍ مختصرة للكتاب، وهنالك بحوث لها أهيمتها نشرت في مجلات عربية وأجنبية[72)
ونختم ما يتعلق بمكانة كتاب المعيار، أن المؤلِّفَ استغرق في تأليفِه حسب ما جاء في مقدمة المعيار حوالي ربع قرن، من نحو عام 890هـ إلى وفاة المؤلف عام 914هـ[73].


[1] معجم المؤلفين؛ لعمر رضا كحالة، طبعة 1957، مطبعة الترقي، دمشق، ج1، ص 223.
[2] البستان في ذِكر الأولياء والعلماء بتلمسان؛ لابن مريم، طبعة 1908م، المطبعة الثقافية، الجزائر.
[3] نفسه.
[4] شجرة النور الزكية في طبقات المالكية؛ لابن مخلوف، ج1، المطبعة السلفية، القاهرة، طبعة 1350هـ، ص 255.
[5] الوَفَيَات؛ لأبي العباس الونشريسي، ضمن كتاب ألف سنة من الوَفَيَات والنشر، تحقيق: محمد حجي، طبعة 1976م، مطبوعات الغرب للتأليف والترجمة والنشر، تحقيق، ص 145.
[6] نفسه، ص 149.
[7] وفَيَات الونشريسي، ص 150.
[8] ينظر لقط الفرائد؛ لابن القاضـي، نشر دار المغرب للتأليف والطباعة والنشر، د.ت، ص 267.
[9] توشيح الديباج؛ لأحمد بن إدريس القَرافي، تحقيق: أحمد الشنتوري، طبعة أولى لسنة 1983م، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ص 60، الشجرة لابن مخلوف، ج1، ص 267.
[10] فهرس محمد بن غازي، تحقيق: محمد الزاهي، طبعة 1979م، دار الغرب الإسلامي، الدار البيضاء، ص 128.
[11] وفيات الونشريسي، ص 154، البستان لابن مريم، ص 250.
[12] بتسكين الواو وفتح قاف قبلها، بلد قريب من إشبيلية، انظر: الشجرة لابن مخلوف، ج1، ص 261.
[13] لقط الفرائد لابن القاضي، ص 282، الشجرة لابن مخلوف، ج1، ص 275.
[14] ينظر فهرس المنجور لأحمد بن علي، طبعة 1976م، دار الغرب الإسلامي للتأليف والترجمة والنشر، الرباط، ص 51 - 52.
[15] نفسه، ص 51، تعريف الخَلَف برجال السلف؛ لمحمد بن أبي القاسم الحفناوي، طبعة سنة 1906، الجزائر، ج2، ص 7.
[16] فهرس المنجور، ص 51.
[17] جذوة الاقتباس في ذكر مَن حلَّ من الأعلام بمدينة فاس؛ لأحمد بن القاضي المكناسي، دار المنصور للطباعة والنشر، الرباط، 1973، ص 249.
[18] البستان لابن مريم، ص 53.
[19] كانوا يدعونه بالكوش؛ لسوادِ بشرته، ينظر: دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر؛ لمحمد بن عسكر الحسني الشفشاوني، تحقيق: محمد حجي، الطبعة الثانية سنة 1977م، الرباط، ص 101.
[20] فهرس المنجور، ص 12، 51، المعيار، ج1، ص 5.
[21] جامع القرويين لعبدالهادي التازي، دار الكتاب اللبناني، بيروت، طبعة 1972م، ج3، ص 509.
[22] دليل مؤرِّخي المغرب الأقصى لابن سودة، طبعة أولى، سنة 1950م، المطبعة الحسنية تطوان، ج2، ص 423.
[23] فهرس المنجور، ص 51.
[24] تاريخ الجزائر العام؛ لعبدالرحمن بن محمد الجيلالي، ط1، سنة 1961م، دار الكتاب اللبناني، بيروت، ج2، ص 175.
[25] سلوة الأنفاس؛ لمحمد بن جعفر الكتاني، طبعة حجرية، فاس، ج2، ص 154.
[26] السلوة للكتاني، ج2، ص 154.
[27] مقدمة المعيار، ج1، ص ج.
[28] نفسه.
[29] رسالة الأستاذ عبدالحي بنيس، الوطاسيون والاحتلال الإيبيري لسواحل المغرب، كلية الآداب والعلوم الإنسانية فاس، 1987م، ص 202.
[30] فهرست الرصاع، لأبي عبدالله محمد الأنصاري، تحقيق: محمد العنابي، د. ت، دار الكتب الوطنية، تونس، ص 8.
[31] وصف إفريقيا للوزان الفاسي الشهير بليون الإفريقي، ترجمه عن الفرنسية: محمد حجي، محمد الأخضر، طبعة 1980م، الرباط، ج1، ص 182 - 219.
[32] نفسه، ص 182.
[33] بحث الأستاذ المنوني: ملامح من تطوُّر المغرب العربي في بدايات العصور الحديثة، ينظر مجلة: دعوة الحق، لسنة 1977م، العدد السابع والثامن، ص 77.
[34] رسالة الأستاذ بنيس، ص 210.
[35] المطرب في مشاهير أولياء المغرب؛ للشيخ عبدالله التليدي، طبعة ثانية لسنة 1987م، ص 143 - 150.
[36] جذوة الاقتباس؛ لأحمد بن القاضي، ص 203.
[37] الضوء اللامع لأهل القرن التاسع؛ لمحمد عبدالرحمن السخاوي، طبعة 1354هـ مكتبة القدس، القاهرة، ج4، ص 164.
[38] الجذوة لابن القاضي، ص 64.
[39] السلوة للكتاني، ج2، ص 102.
[40] الاستقصا في أخبارِ المغرب الأقصى؛ للناصري، تحقيق ولدَيِ المؤلف جعفر ومحمد، ط 1954م، مطبعة دار الكتاب، الدار البيضاء، ج3، ص 248.
[41] تاريخ الجزائر العام، للجيلالي، ج2، ص 332 - 352.
[42] معجم المؤلفين، ج11، ص 260.
[43] رسالة الأستاذ بنيس، ص 264.
[44] المرجع السابق، الصفحات: 204 - 205 - 214.
[45] الاستقصا؛ للناصري، ج4، ص 301.
[46] المعيار؛ للونشريسي، ج2، ص 301.
[47] تاريخ الجزائر العام؛ للجيلالي، ج2، ص 332.
[48] نفسه.
[49] دوحة الناشر، ص 48.
[50] مؤسس هذه المدرسة السلطان أبو الحسن المريني، وسُمِّيت بالمصباحية نسبة إلى الأستاذ أبي الضياء مصباح بن عبدالله اليالصوتي ت 750هـ، وهو أولُ مَن درس بها، ينظر: جامع القرويين لعبدالهادي التازي، ج2، ص 395.
[51] نفسه، ص 379.
[52] فهرس المنجور، ص 50 - 51.
[53] دوحة الناشر، ص 57.
[54] المعيار، ج4، ص 283.
[55] نفسه.
[56] الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي؛ لمحمد بن الحسن الحجوي، تخريج وتعليق: عبدالعزيز بن عبدالفتاح القارئ، طبعة أولى سنة 1977م، المدينة المنورة، ج4، ص 227.
[57] الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي؛ لمحمد بن الحسن الحجوي، مرجع سابق.
[58] مقدِّمة المعيار لأحمد البوعزاوي، طبعة حجرية لسنة 1314هـ، ج1، ص 3.
[59] مقدمة كتاب المعيار للأستاذ الدكتور محمد حجي رحمه الله، ص هـ.
[60] نفسه، ص 268.
[61] طُبِع على الحجر بفاس عام 1298، في 373 صفحة، ينظر مقدمة كتاب المعيار لمحمد حجي، ص د.
[62] حققه الأستاذ أبو حمزة فارس، ونشره دار الغرب الإسلامي، بيروت 1990م.
[63] دليل مؤرِّخي المغرب الأقصى لابن سودة، ص 311، فهرس الفهارس للكتاني، طبعة 1961، طبعة مصر، ج2، ص 122.
[64] طُبِع مرتين؛ الأولى على الحجَر بفاس سنة 1314هـ - 1897م، وهي في اثني عشر جزءًا، بعناية ثمانية من الفقهاء الخطاطين والمصححين، وعلى رأسهم: أحمد بن محمد المعروف بابن العباس البوعزاوي الفاسي ت 1337هـ - 1918م، انظر: مقدمة المعيار، ص ط.
[65] مقدمة المعيار، ج1، ص و.
[66] ليس الونشريسي جامعًا فقط، وإنما هو كما أشار إلى ذلك معاصرُه ابن عسكر بكونه كان ناقدا بصيرًا، يقبل ويرُدُّ ويرجِّح ويضعف، تبتدئ تعقيبات الونشريسي بعبارة: قلت، فتقصُر تارة لتكون سطرًا أو سطورًا، وتطُول أخرى لتغطي صفحةً أو صفحات، ينظر: مقدمة المعيار للأستاذ الدكتور محمد حجي رحمه الله، ص ح.
[67] كتاب المعيار، ج1، ص 1.
[68] مقدمة كتاب المعيار، ج1، ص ز.
[69] مقدمة كتاب المعيار، ص و - ز.
[70] الأوقاف في الشريعة والعُرْف والمجتمع في المغرب العربي والأندلس ق 11-15 إفرنجي، قراءة سوسيولوجية لنصٍّ فقهي، كتاب المعيار، للأستاذ المولودي الأحمر، مجلة البحوث التاريخية، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، العدد الثاني، السنة 17، ص 46.
[71] مقدمة المعيار، ص ح.
[72] ينظر بحث الدكتورة وداد القاضي: نبذة عن المدرسة في المغرِب حتى أواخر القرن التاسع الهجري في ضوء كتاب المعيار للونشريسي، مجلة الفكر التربوي الإسلامي الكتاب الثاني، بيروت 1981م، ص 61 - 86.
[73] مقدمة المعيار، ج1، ص ح.
منقول للافادة


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/10963/66599/#ixzz30utSEypo
avatar
تيما
المراقب العام
المراقب العام

  :
انثى
عدد الرسائل : 1656
العمر : 19
العمل/الترفيه : خياطة و معلمة للاطفال الروضة

المزاج : ممتاز والحمد لله وحياتي مليئة بالتفاؤل
تاريخ التسجيل : 15/01/2013





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الونشريسي الونشريسي الونشريسي

مُساهمة من طرف الونشريسي في الأربعاء 07 مايو 2014, 00:24

أهلا وسهلا بيك تيما سعداء جدا بعودتك بعد هذاالغاب ...و الف شكر على الموضوع
avatar
الونشريسي
المدير العام
المدير العام

  :
ذكر
عدد الرسائل : 11620
العمر : 49
المزاج : هادئ
تاريخ التسجيل : 13/12/2007

http://bou-r.talk4her.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الونشريسي الونشريسي الونشريسي

مُساهمة من طرف تيما في الأربعاء 07 مايو 2014, 11:26

[postbg=http://i.imgur.com/57F0z86.jpg]وانا سعيدة بعودتي الى اصدقائي واريد ان افعل كل جهدي للارتقاء بهذا المنتدى الى الافضل وهذا يشرفني كثيرا عمو الونشريسي  راقص
avatar
تيما
المراقب العام
المراقب العام

  :
انثى
عدد الرسائل : 1656
العمر : 19
العمل/الترفيه : خياطة و معلمة للاطفال الروضة

المزاج : ممتاز والحمد لله وحياتي مليئة بالتفاؤل
تاريخ التسجيل : 15/01/2013





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الونشريسي الونشريسي الونشريسي

مُساهمة من طرف krimovialar في الجمعة 09 مايو 2014, 12:18

بارك الله فيك
avatar
krimovialar
المراقب العام
المراقب العام

  :
ذكر
عدد الرسائل : 3413
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 21/12/2007




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الونشريسي الونشريسي الونشريسي

مُساهمة من طرف قايش في الإثنين 12 مايو 2014, 18:20

شكرااااااااااااااااااااا لك
avatar
قايش
عضو فضي
عضو فضي

  :
ذكر
عدد الرسائل : 576
العمر : 41
العمل/الترفيه : لاشئ

تاريخ التسجيل : 21/08/2008


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الونشريسي الونشريسي الونشريسي

مُساهمة من طرف تيما في الإثنين 12 مايو 2014, 22:15

بارك الله فيك شكرا على مرورك
avatar
تيما
المراقب العام
المراقب العام

  :
انثى
عدد الرسائل : 1656
العمر : 19
العمل/الترفيه : خياطة و معلمة للاطفال الروضة

المزاج : ممتاز والحمد لله وحياتي مليئة بالتفاؤل
تاريخ التسجيل : 15/01/2013





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى