دخول

لقد نسيت كلمة السر

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» Moussaoui PROJET 2 5AP
أمس في 21:18 من طرف WIDAD18

» Nouveau projet 3 -Séq 1.2.3/ 5 AP 09 / 2010
أمس في 21:10 من طرف WIDAD18

» Fiche de lecture systématique 4 آ°AP.
أمس في 20:09 من طرف محمد لزرق

» حمل من هنا وثائق الإدارة المدرسية
الجمعة 17 فبراير 2017, 22:28 من طرف راغب

» RECUEIL DE 800 EXAMENS ET DEVOIRS POUR LES 5°AP
الجمعة 17 فبراير 2017, 10:24 من طرف حويذق

» مطويات في اللغة الفرنسية
الجمعة 17 فبراير 2017, 09:11 من طرف حويذق

» LES MÉTIERS
الأربعاء 15 فبراير 2017, 17:27 من طرف mirelkikoo

» اختبار ثلاثي الثاني في جميع المواد لسنة الرابعة متوسط مع التصحيح
السبت 11 فبراير 2017, 19:10 من طرف sarra23

» تنزيل كتاب جدور البلاء شمس الدين الجزائري pdf
الجمعة 10 فبراير 2017, 09:12 من طرف asadalasad

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


كود انت غير مسجل
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في المنتدى .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك
en
facebook1
iframe
en

علاج الكذب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

علاج الكذب

مُساهمة من طرف Mohameddja في الجمعة 14 يونيو 2013, 00:45


علاج الكذب
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
(إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ)
[النحل :105].
ويقول صلي الله عليه وسلم
"آية المنافق ثلاث:
إذا حدث كذب،
وإذا وعد أخلف
وإذا أؤتمن خان"
[رواه البخاري]
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
تساؤل ...واتفاق
عزيزي القارئ
هل لم تكذب أبدًا؟
حاول أن تتذكر...
 
*       *       *
هل تذكرت...؟
أخبرني إذا
هل كذبت مرة..؟
أكثر من مرة!!..؟
هل شعرت بحلاوة هذا الكذب؟
أو شعرت بتأنيب ضمير..؟
بصيغة أخري:
هل أحسست بسعادة عندما كذبت على غيرك..وصدقك..؟
وهل أنت معتاد على هذا الداء؟
وهل تبرر لنفسك هذه العادة
وتقول في نفسك : بسيطة...!؟
أو تقول لها : كذبة بيضاء ..!!؟
أو تقول: إنها مزاح...!؟
*       *       *
إذا كان هذا ..قد حدث..؟
فأنت مريض، وبقراءتك لهذا الكتاب: قد بقي فيك خير كثير..!!
حيث أنك تريد العلاج.
*       *       *
ولكن ما هذا المرض..؟
إنه عزيزي القارئ ..مرض قلبي.
فهل تريد أن تعرف وتتعرف على هذا المرض..؟
لا تخجل...
قل: نعم ..مرضاة لله تعالي..!!
*       *       *
وهل إن عرفت وتأكدت لا قدر الله أنك مريض: عندك الاستعداد للعلاج من هذا المرض عن طريق( طب القلوب).
لا تخجل
قل: نعم مرضاة لله تعالي...!!
*       *       *
إذن أدعوك ـ الآن ـ لقراءة هذا الكتيب..
فنحن من خلال صفحاته، وبعون الله تعالي، وإفادة من القرآن الكريم، وسنة النبي صلي الله عليه وسلم وسيرة السلف الصالح، وكتابات العلماء العاملين.
نبين الداء...!!
ونصف الدواء..!!
ومن الله يكون الشفاء..!!
*       *       *
والله تعالي يهدينا ويهديك ويعافينا ويعافيك
إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.
نقاط البحث
نتناول ـ بتوفيق الله تعالي ـ طب هذه المرض في هذه النقاط:
‌أ)       وصف داء الكذب.
‌ب)خطورة الكذب.
‌ج)  المصابون بداء الكذب.
‌د)     أسباب الكذب.
‌ه)     علاج الكذب.
وذك على النحو الذي تطالعه ـ شفاني الله وإياك منه ـ في الصفحات التالية:
أعراض الكذب
1-            أن يكذب المرء في أقواله وأفعاله، حتى يصير الكذب له عادة.
ومن أمثلة الكذب في الأفعال:
ما فعله إخوة يوسف ( عليه السلام) إذا جاؤا أباهم عشاء يبكون، بكاء كاذبًا.
كما قالوا: (يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ)[يوسف17].
كاذبون كما(وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ)[يوسف 18].
وبهذا : جمعوا بين الكذب ف القول، وبين الكذب في الفعل.
يقول تعالي:( وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) [يوسف:16-18].
هذا...وربما يكون الكذب في الأفعال أشد خطرًا وأقوي أثرًا من الكذب في الأقوال.
2-            أن يستشعر الكاذب حلاوة الكذبه، ولذة فعه، وأن يجد سعادة في نتائج ذلك.
3-              أن يصعب عليه الإقلاع عن كذبه، والشفاء من دائنه بل انه لا يحاول ذلك.
ولذلك:]الراغب الأصبهاني، محاضرة الأدباء، 1/122].
قيل: من استحلي الكذب: عز عليه فطام نفسه عنه.
كما قيل لرجل: أترك الكذب.
فقال: والله لو تغرغرت به، وتطعمت حلاوته، لما صبرت عنه...!!
وقال يحيى بن خالد، قد رأينا شارب خمر أقلع، ولصًا نزع، ولم نر كذابًا رجع.
وقيل: كل ذنب يرجي تركه، إما توبة أو إنابة، ما خلا الكذب، فإن صاحبه يزداد به ولوعًا  على الكبر.
قولوا]الماوردي ، أدب الدين والدنيا ص253 وما بعده]: والكذب جماع كل شر،وأصل كل ذم، ولسوء عواقبه، وخبئن نتائجه، لأنه ينتج النميمة تنتج: البغضاء تؤؤل إلى العداوة، وليس مع العداوة أمن ولا راحة.
 
4-            شكه في نفسه وفيما يقول:
حيث إنك إذا شككته فيك تشكك، حتى يكاد يرجع فيه،ولولاك ما تخالجه الشك فيه.
وأنك إذا رددت عليه قوله حصر وأرتبك، ولم يكن عنده نصرة المحتجين، ولا برهان الصادقين.
ولذلك قال على بن أبي طالب كرم الله وجهه: الكذب كالسراب.
 
5-            ما يظهر عليه من ريبة الكذابين، وينم عليه من ذلة المتوهمين:
لأن هذه أمور لا يمكن للإنسان دفعها عن نفسه لما في المطبع من إثارتها.
ولذلك قال الحكماء : العينان أنم  من اللسان، وقال بعض البلغاء الوجوه والمرايا تريك أسرار البرايا.
وقال بعض الشعراء:
تريك أعينهم ما في صدورهم             إن العيون يؤدي سرها النظر
 
المصابون بالكذب
والمصابون بالكذب بهذا الداء القبيح أصناف وأصناف، ومن هؤلاء:
1-   الكافرون:
يقول تعالي:( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ) [النحل:105].
وهذا هو أسوأ ألوان الكذب، وأكثرها ضررًا على صاحبها.
وفي الحديث الشريف]رواه مالك في الموطأ، كتاب الكلام، بابا الصدق والكذب]قيل لرسول الله صلي الله عليه وسلم :"أيكون المسلم جبانًا..؟
فقال:نعم
فقيل: أيكون المؤمن بخيلاً..؟
فقال: نعم.
فقيل له:أيكون المؤمن كذابًا.؟
فقال: لا
 
2-   المنافقون:
يقول سبحانه وتعالي :( إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ)[المنافقون:1].
وفي الحديث :"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب،وإذا وعد أخلف ، وإذا أؤتمن خان)[رواه البخاري، كتاب الإيمان ، باب علامة المنافق].
 
3-   الجاهلون:
يقول تعالي:( وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ)[الزرف:20].
والجاهل بالإسلام وآدابه: عرضة للإصابة بداء الكذب أكثر من غيره،والجاهل بمضار الكذب ووباله عليه: اشد عرضة للإصابة به أكثر وأكثر.
أسباب الكذب
1-            فمنها اجتلاب النفع ، واستدفاع الضر، فيري أن الكذب أسلم وأغنم فيرخص لنفسه فيه اغترارًا بالخدع، واستشفافا للطمع، وربما كان الكذب أبعد لما يؤمل، وأقرب لما يخاف، لأن القبيح لا يكون حسنًا والشر لا يصير خيرًا، وليس يجني من الشوك العنب ولا من الكرم الحنظل.
وقد روي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: " تحروا الصدق، وإن رأيتم أن فيه الهلكة فإن فيه النجاة، وتجنبوا الكذب،وإن رأيتم في نجاة، فإنه في الهلكة".
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لأن يضعني الصدق وقل ما يضع أحب إلى من أن يرفعني الكذب، وقلما يفعل.
وقال بعض الحكماء: الصدق منجيك وإن خفته، والكذب مرديك وإن أمنته.
وقال الجاحظ: الصدق والوفاء توؤمان، والصبر والحلم توءمان، فيهن تمام كل دين، وصلاح كل دنيا، وأضادهما سبب كل فرقة، وأصل كل فساد.
2-    ومنها: أن يؤثر أن يكون حديثه مستعذبًا، وكلامه مستظرفًا، فلا يجد صدقًا يعذب، ولا حديثًا يستظرف، فيستحلي الكذب الذي ليست غرائبه معوزة، ولا طرائفه معجزة، وهذا النوع أسوأ مما قبل، لأنه يصدر عن مهانة النفس ودناءة الهمة.
 ويقول الشاعر:]الراغب الأصبهاني، محاضرات الأدباء، 1/122]
لا يكذب المرء إلا من مهانته              أو عادة السوء أو من قلة الورع
وقد قال الجاحظ: لم يكذب أحد قط إلا لصغر قدر نفسه عنده.
وقال ابن المقفع: لا تتهاون بإرسال الكذب من الهزل، فإنها تسرع إلى إبطال الحق.
 
3-            ومنها : أن يقصد بالكذب التشفي من عدوه.
فيصفه بقبائح يخترعها عليه، ويصفه بفضائح ينسبها إليه، ويري أن معرة الكذب غنم،وأن إرسالها في العدو مهم وسم، وهذا أسوأ من النوعين الأولين، لأن ه قد جمع بين الكذب المعر والشر المضر، ولذلك ورد الشرع برد شهادة العدو على عدوه.
 
4-    ومنها: أن تكون داعي الكذب له عادة، ونفسه إليه منقادة، حتى لو أراد البعد عن الكذب عسر عليه، لأن العادة طبع ثان.
وقد قال الحكماء: من استحلي رضاع الكذب عسر فطامه ، وقيل في منصور الحكم: لا يلزم الكذاب شيء إلا غلب عليه.
مخاطر الكذب
1-  أن ضرر الكذب ـ يعود بالضرورة ـ على صاحبه ، قبل أن يصيب غيره.
2-  كما أنه يصير بسبب هذا الكذب بعيد ومحروم من هداية الله سبحانه وتعالي.
يقول عز وجل:( وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ)[غافر: 28]
3-  عدم فلاحه في الدنيا، وحرمانه من تحقيق أهدافه:
يقول جلا وعلا:( قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ)[يونس:69].
 
4-  أن ينسب إليه الكذب وإن لم يقترفه:
وإذا أتسم بالكذب نسب إليه شوارد الكذب المجهولة، وأضيفت إلى أكاذيبه زيادات مفتعلة ، حتى يصير الكاذب مكذوبًا عليه، فيجمع بين معرة منه،ومضرة الكذب عليه.]الماوردي ، أدب الدين والدنيا ص253، وما بعدها].
وقد قال الشاعر:
حسب الكذوب من البلية بعض ما يحكي عليه
                                    فإذا سمعت بكذبة من غيره نسبت إليه
ثم إنه إن تحري الصدق أتهم،وإن جانب الكذب كذب، حتى لا يعتقد له حديث مصدق،ولا كذب مستنكر.
وقد قال الشاعر:
إذا عرف الكذاب بالكذب لم يكد                يصدق في شيء وإن كان صادقًا
ومن آفة الكذاب نسيان كذبه                    وتراه ذا حفظ إذا كان حاذقـًا
 
5-  وعليه لعنه الله تعالي:
يقول سبحانه:( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) [النور: 6-7].
 
6-  يكبت عند الله من الكذابين:
عن أبن مسعود قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب حتى يكتب عن الله كذابًا"]رواه الشيخان].
 
7-  أن تبتعد عنه ملائكة الرحمة:
روي الترمذين عن ابن عمر، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :"إذا كذب العبد : تباعد عنه الملك ميلاً: من نتن ما جاء به)]رواه الترمذي ، ك البر، بابا ما جاء في الصدق والكذب، وقال هذا حديث حسن جيد غريب] .
وفي هذا دليل على أن رذيلة الكذب، لها رائحة نتنة، يشمها الملك المرافق للإنسان.
وهذا: من خبايا الكون وأسراره؛حيث إن الأعمال لها روائح ولها وزن ولها صور، ولها صفات كثيرة، يدركها من لده أجهزة إدراكها.
وما أوتينا من العلم ولا من مسائله إلا قليلاً.]عبد الرحمن حبنكة الميداني، الأخلاق  الإسلامية 1/539وما بعدها].
 
8-  أن تكون نهايته في النار:
في الحديث السابق( وإن الكذب يهدي إلى فجور، وإن الفجور يهدي إلى النار).
حيث إنه: بتكرار ممارسة الكذب، تكتسب هذه العادة ثم تتحول العادة إلى خلق راسخ:
وعندئذ: يكتب عن الله كذابًا.
ومن غدا كذابًا هانت لديه معظم أعمال الفجور، فيدفع به الكذب إلى النار.]المرجع السابق].
وفي حديث سمرة بن جندب: ( وهذا الرجل الذي أتيت عليه، يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإن الرجل الذي يغدو من بيته، فيكذب الكذبة ، تبلغ الآفاق)]رواه البخاري، كتاب العبير،باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح].
ولذلك: روي الإمام أحمد في المسند والبيهقي في شعب الإيمان، عن عبادة بن الصامت أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة،اصدقوا إلى حدثتم.
وأوفوا إذا عاهدتم.
وأدوا إذا ائتمنتم.
واحفظا فروجكم.
وكفوا أيديكم".
علاج الكذب
1-   التربية على الصدق من الصغر، وتعويد الصغار على ذلك:
ومن طرائف ما يروي في تعويد السلف أولادهم على الصدق ومعاهدتهم عليه هذه القصة:
يقول العالم الرباني الشيخ عبد القادر الكيلاني رحمه الله : "بنيت أمري ـ من حين ما نشأت ـ على الصدق، وذلك أني خرجت من مكة إلى بغداد أطلب العلم، فأعطتني أمي أربعين دينارًا استعين بها على النفقة، وعاهدتني على الصدق، فلما وصلنا أرض همدان خرج علينا جماعة من اللصوص فأخذا القافلة، فمر واحد منهم وقال لي: ما معك؟ قلت أربعون دينارًا، فظن أني أهزأ به فتركني، فرآني رجل آخر فقال ما معك؟ فأخبرته بما معي، فأخذني إلى كبيرهم، فسألني فأخبرته،قال: ما حملك على الصدق؟ قلت: عاهدتني أمي على الصدق، فأخاف أن أخون عهدها!!
فأخذت الخشية رئيس اللصوص، فصاح ومزق ثيابه، وقال أنت تخاف أن تخون عه أمك وأنا لا أخاف أن أخون عهد الله؟ ثم أمر برد ما أخذه من القافلة، وقال أنا تائب لله على يديك، فقال من معه، أنت كبيرنا في قطع الطريق ، وأنت اليوم كبيرنا في التوبة، فتابوا جميعا ببركة الصدق"]عبد الله ناصح، علوان،تربية الأورد في الإسلام1/184 وما بعدها].
 
2-   القدرة الصالحة:
حيث إنه جدير بكل مرب مسئول ألا يكذب على أطفاله بحجة إسكاتهم من بكاء، أو ترغيبهم في أمر، أو تسكينهم من غضب، فإنهم إن فعلوا ذلك يكونون قد عودوهم عن طريق الإيحاء والمحاكاة والقدرة السيئة على أقبح العادات، وأرذل الأخلاق ألا وهي رذيلة الكذب، عدا عن أنهم يفقدون الثقة بأقوالهم ويضعف جانب التأثير بنصائحهم ومواعظهم.
لهذا كله تري المربي الأول،والمرشد الكامل محمدًا صلي الله عليه وسلم قد حذر الأولياء والمربين من الكذب أمام أطفالهم ولو بقصد الإلهاء أو الترغيب أو الممازحة حتى لا تكتب عليهم عند الله كذبة.
روي أبو داود والبيهقي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: دعتني أمي يومًا ورسول الله صلي الله عليه وسلم : قاعد في بيتنا، فقالت: ها تعال أعطك، فقال لها رسول الله صلي الله عليه وسلم : ما أردت أن تعطيه؟ قالت : أردت أن أعطه تمرًا، فقال لها رسول الله صلي الله عليه وسلم:(أما إنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة)]رواه أبو داود، ك الأدب، باب في التشديد في الكذب].
وفي الحديث: "من قال لصبي صغير تعال، هاك أي خذ ثم لم تعطه، فهي كذبة"]رواه أحمد في المسند عن أبي هريرة 2/492، 2/519.].
 
3-   عرض فضيلة الصدق و محاسنها ، وبيان رذيلة الكذب وأضرارها على المجتمع وأفراده، بكل وسيلة ممكنة وعلي أوسع نطاق.
فمثلا أن الكذب: أمر قبيح وصاحبه يفعل قبيحا، يقول تعالي:( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) [الكهف:5].
كما أن الكذب ضد الإيمان، وصاحبه على خطر عظيم يقول تعالي:( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ)[النحل:105].
وثالثً: الكذب لا يهدي صاحبه إلى خير أبدًا، ولذلك فإن صاحبه ضال، بعيد عن الصواب، يقول تعالي:( إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ)[غافر:28].
رابعًا: ضرر الكذب على صاحبه، ولذلك فالكاذب خاسر خاسر يقول تعالي:( وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ)[غافر:28].
وفي الحديث الشريف: عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعدة حتى تظهر الفتن ويكثر الكذب، وتتقارب الأسواق،ويتقارب الأسواق، ويتقارب الزمان، ويكثر الهرج.
قيل: وما الهرج؟
قال: القتل)]رواه  أحمد في المسند عن أبي هريرة ،2/492،2/519].
وعن عائشة قالت:ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم من الكذب.
ولقد كان الرجل يحدث عند النبي صلي الله عليه وسلم بالكذبة، فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه قد أحدث منها توبة.]رواه الترمذي، ك البر، باب ما جاء في الصدق والكذب، وقال هذا حديث حسن جيد غريب].
وقد سبق حديث ابن مسعود.]رواه الشيخان].
وف الحديث الشريف كذلك: (ثلاثة يحبهم الله عز وجل: رجل كان في فئة فنصب نحره حتى يقتل، أو يفتح الله عليه وعلي أصحابه.
ورجل كان له جار سوء يؤذيه، فصبر على أذاه، حتى يفرق بينهما موت أو طعن.
ورجل كان مع قوم في سفر أو سرية، فأطلوا السري، حتى أعجبهم أ ن ينالوا الأرض فنزلوا، فتنحي يصلي حتى يقظ أصحابه للرجل.
وثلاث يبغضهم:
التاجر أو البياع الحلاف.
والفقير المختال
والبخيل المنان)]رواه أحمد في المسند].
وفي الآثار]أنظر الغزالي ، إحياء علوم الدين3/17] : يقول على بن أبي طالب رضي الله عنه، " أعظم الخطايا عند الله اللسان الكذب،وشر الندامة ندامة يوم القيامة".
وقال عمر رضي الله عنه:"أحبكم إلينا ما لم نركم أحسنكم اسما، فإذا رأيناكم: فإن أحبكم إلينا أحسنكم خلقًا، فإذا اختبرناكم، فأحبكم إلينا أصدقكم حديثا وأعظمكم أمانة".
وعن ميمون بن أبي شيبة قال جلست أكتب كتابًا فأتيت على حرف، إن أنا كتبته: زينت به الكتاب، وكنت قد كذبت.
فعزمت على تركه، فنوديت ما جانب البيت: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ)[إبراهيم:27].
وقال مالك بن دينار : قرأت في بعض الكتب ما من خطيب إلا وتعرض خطبته على عمله، فإن كان صادقًا صدق وإن كان كاذبًا قرضت شفتاه بمقاريض من نار، كلما قرضتا نبتتا من جديد.
 

Mohameddja
عضو فضي
عضو فضي

  :
ذكر
عدد الرسائل : 646
العمر : 51
العمل/الترفيه : أستاذ فيزياء تعليم متوسط

المزاج : هادئ
تاريخ التسجيل : 21/03/2010




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: علاج الكذب

مُساهمة من طرف تيما في الأربعاء 14 مايو 2014, 16:54

بارك الله فيك موضوع قيم الله يجزيك الخير

تيما
المراقب العام
المراقب العام

  :
انثى
عدد الرسائل : 1656
العمر : 19
العمل/الترفيه : خياطة و معلمة للاطفال الروضة

المزاج : ممتاز والحمد لله وحياتي مليئة بالتفاؤل
تاريخ التسجيل : 15/01/2013





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى