دخول

لقد نسيت كلمة السر

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» خدمات مؤسسة المنارة للإستشارات وأعمال الترجمة
أمس في 20:40 من طرف المنارة

» احفض القران بكل بساطة جرب وادعو لى
أمس في 16:08 من طرف ابو ابتسام

» كلية الحقوق جامعة بنها
أمس في 11:07 من طرف Benhait

» برنامج رااااائع لصنع جدول التوقيت للأساتذة ( حصريا )
الإثنين 21 يوليو 2014, 23:50 من طرف jemma

» الاسئلة الشفوية لمسابقة الاساتذة لجميع الاطوار
الإثنين 21 يوليو 2014, 20:50 من طرف hzouhir3

» ليلة القدر
الإثنين 21 يوليو 2014, 00:14 من طرف فريدة محمد

» هناك خدمات رائعة من جوجل معظمنا لا يعرفها!
الأحد 20 يوليو 2014, 01:37 من طرف الونشريسي

» الى رؤساء العرب
الأحد 20 يوليو 2014, 01:33 من طرف الونشريسي

» تعلم الفرنسية بدون معلم
الجمعة 18 يوليو 2014, 23:01 من طرف حيمري نجية

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
Benhait
 
ابو ابتسام
 
jemma
 
المنارة
 
فريدة محمد
 
hzouhir3
 

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


كود انت غير مسجل
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في المنتدى .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك

بحث حول مرحلة التّحضير والإنطلاق في الحركة الوطنية الجزائرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جديد بحث حول مرحلة التّحضير والإنطلاق في الحركة الوطنية الجزائرية

مُساهمة من طرف wiliam wallace في الأربعاء 16 يناير 2013, 22:32

خطّة البحث
مقدّمة
الفصل الأوّل: إرهاصات الحركة الوطنية (الحركة الإصلاحية)
1- الجمعيات والنّوادي الثّقافية
2- الطّرق الصّوفية
3- الصّحافة ودورها في بعث الحركة الوطنية
الفصل الثّاني: ظهور الحركات السّياسية
1- لجنة المغاربة وكتلة المحافظين
2- جماعة النّخبة وحركة الشّباب الجزائري
3- الحركة الإصلاحية السّياسية (حركة الأمير خالد)
الفصل الثّالث: مرحلة الإنطلاقة الفعلية (1926-1939)
1- التّيّار الإستقلالي
2- التّيّار الإصلاحي الدّيني
3- التّيّار اللّيبيرالي (الإندماجي) والحزب الشّيوعي
خاتمة
قائمة المصادر والمراجع


مقدّمة
قامت الدّولة الجزائرية تاريخيّا قبل الإحتلال الفرنسي عام 1830م والّذي كان مخطّطه يقوم على أربعة أسس وهي التّفقير والتّجهيل والتّنصير والفرنسة وكانت سياسته تهدف إلى محو الكيان الجزائري بكلّ مقوّماته.
وكردّ فعل على هذه السّياسة ظهرت المقاومات الشّعبية الّتي حاولت قدر الإمكان مجابهة هذه السّياسة والتّصدّي لها غير أنّها فشلت ما استوجب ضرورة التّحوّل من العمل المسلّح إلى عمل يكون أكثر قوّة وقدرة على التّصدّي للإستعمار.
هذا الأمر تجلّى في شكل سياسي عبرت عنه الحركة الوطنية الجزائرية فكان كفاحها منظّما برز في شكل تكتّلات وجمعيّات ونواد فكرية وأحزاب سياسية. هذا ما سنحاول التّطرّق إليه تحت مسمّى مرحلة التّحضير والإنطلاق في الحركة الوطنية الجزائرية بناء على ذلك نطرح الإشكالية التّالية:
• هل كان فشل المقاومات الشّعبية إيذانا بنهاية قصّة كفاح شعب جزائري أم أنّه سيجلّى في شكل جدّيّ أكثر قدرة وقوّة على مجابهة الإستعمار، فيما سيتمثّل ذلك؟
واندرجت ضمن هذه الإشكالية مجموعة تساؤلات هي:
- ماهي جذور الحركة الوطنية الجزائرية؟
- هل كان للجمعيات والحركات الإصلاحية دور في بعث الحركة الوطنية؟
- متى كانت الإنطلاقة الفعلية للحركة الوطنية؟
- كيف كانت مسيرة الحركة الوطنية في بدايتها؟
هذه التّساؤلات فرضت خطّة بحث قائمة على ثلاث فصول في كلّ فصل 3 مباحث بحيث تطرّقنا في الفصل الأوّل إلى إرهاصات الحركة الوطنية ممثّلة في الحركات الإصلاحية والّتي شملت الجمعيات والنّوادي الثّقافية ودور الطّرق الصّوفية والصّحافة في بعث الحركة الوطنية.
لنتحدّث في الفصل الثّاني عن تجلّي العمل السّياسي وبداياته ممثّلة في ظهور لجنة المغاربة بعد الإستعمار مباشرة ثمّ كتلة المحافظين فجماعة النّخبة وحركة الشّباب الجزائري وصولا إلى حركة الأمير خالد الّتي يعتبرها الكثيرون اللّبنة الأساسية لقيام الحركة الوطنية الجزائرية.
الفصل الثّالث تطرّقنا إلى البداية الفعلية لمسيرة النّضال السّياسي والّتي تمثّلت في ظهور التّيّرات والأحزاب السّياسية ممثّلة في التّيّار الإستقلالي والإصلاحي والإندماجي والحزب الشّيوعي.
أنهينا بحثنا هذا بخاتمة كانت عبارة عن استنتاجات مختصرة لبداية مسيرة العمل السّياسي يلي وعلى قائمة بيبليوغرافيا متنوّعة شملت مؤلّفات أبو القاسم سعد الله حول الحركة الوطنية وإبراهيم مياسي ومحفوظ قدّاش وغيرهم.

الفصل الأوّل إرهاصات الحركة الوطنية (الحركات الإصلاحية)

1- الجمعيات والنّوادي الثّقافية:
بعد فشل المقاومة الوطنية واستشهاد زعمائها ونفي بعضهم انتقل مركز نموّ الوعي الوطني إلى الأوساط الحضارية وبدأت بوادر الممارسة السّياسية تظهر في المقاومة السّياسية للإستعمار بوسائل عصرية وتنظيمية سليمة تمثّلت في الجمعيات والنّوادي الإجتماعية والثّقافية بالإضافة إلى الطّرق الصّوفية، ويمكن الإشارة إلى أهمّ التّنظيمات كما يلي:
 الجمعية الرّاشدية:
تأسّست سنة 1894م من شباب جزائري خرّيجي المدارس الفرنسية الجزائرية وبتأييد من بعض الفرنسيّين المتعاطفين مع الجزائر استطاعت أن تنشأ فروعا لها عبر أنحاء الجزائر وتحقّق بذلك الإنتشار بسرعة، وكان هدف الجمعية مساعدة الشّباب الجزائري على العمل والتّفكير ومن بين الوسائل الّتي ارتكزت عليها لتبليغ رسالاتها إلقاء محاضرات لتوعية الشّعب ونشر الثّقافة الإسلامية، ومن أهمّ عناوين المحاضرات الّتي نظّمتها الجمعية عام 1907: "التّضامن والأخوّة بين المسلمين"، "التّشريع الإسلامي في الجزائر"، "التّنظيم السّياسي لفرنسا".
من خلال عناوين هذه المحاضرات الّتي نظّمتها هذه الجمعية نلاحظ إقحام وإدراج المواضيع ذات البعد الوطني والسّياسي والتّركيز على بثّ وغرس القيم الوطنية.
 الجمعية التّوفيقية:
أنشأت عام 1908 ثمّ أعادت النّخبة تأسيسها عام 1911 استطاعت هذه الجمعية أن تستقطب عددا كبيرا من الأعضاء وحلّ مئتي عضو خلال سنة واحدة يرأسها الدّكتور "ابن التهامي".
هدف هذه الجمعية الثّقافية هو جمع الجزائر بين الّذين يرغبون في تثقيف أنفسهم وتطوير معارفهم العلمية والإجتماعية.
 االنّوادي الثّقافية:
بدا ظهورها منذ منتصف القرن التّاسع عشر إلى مطلع القرن العشرين ومن أشهر هذه النّوادي نادي صالح باي الّذي تأسّس بقسنطينة عام 1907 ونادي الإتّحاد وودادية العلوم وجمعية الهلال ثمّ توالى تأسيس النّوادي بمختلف نواحي الوطن مثل نادي التّرقّي 1927، نادي الشّباب الجزائري، نادي الإقبال بجيجل ...الخ، وكانت هذه النّوادي تهدف إلى حثّ المواطنين إلى التّأمّل والتّفكير في أسباب التّخلّف ثمّ البحث عن سبيل الرّقيّ باقتباس العلوم العمرية الّتي كانت السّبب في نهضة أوروبا نفسها.
2- الطّرق الصّوفية:
لعبت دورا هامّا في الحفاظ على الهويّة الثّقافية للمجتمع الجزائري وتحصينه ضدّ الغزو الثّقافي والتّجنيد السّياسي، ومن أهمّ الطّرق الصّوفية المنتشرة في الجزائر مايلي:
 الطّريقة القادرية: تعدّ من أقدم الطّرق المعروفة والمنتشرة في الجزائر وتنتمي إلى عائلة الأمير عبد القادر وأسّست في القرن 11م على يد عبد القادر الجيلاني.
 الطّريقة السّنوسية: أسّسها الجزائري محمد بن علي السنوسي في مستغانم غربي الجزائر ويذكر أنّ أتباعها هم الّذين قادوا الحرب ضدّ الإيطاليّين في ليبيا.
 الطّريقة الشّاذلية: يرجع تاريخ تأسيسها إلى القرن 13م على يد أبو الحسن الشّاذلي نسبة إلى قرية شاذلة القريبة من تونس.
 الطّريقة الدّرقاوية: أسّسها سيدي العربي الدّرقاوي وللطّريقة زوايا عديدة على رأس كلّ زاوية شيخ يساعده مجلس من عشرة أشخاص ولعبت دورا كبيرا في مقاومة الإحتلال الفرنسي خلال عام 1834-1835.
 الطّريقة العلوية: أسّسها الحاج بن عليوة على إثر انشقاق داخل الطّريقة الدّرقاوية دافعت عن الهويّة الإسلامية في الجزائر.
 الطّريقة التيجانية: أسّسها في الجزائر عام 1782 الشّيخ أحمد التّيجاني ودخلت هذه الطّريقة في صراع مع الأمير عبد القادر إنتهى بإخضاعها.
ويظهر من خلال رصد أهمّ الجمعيات في مختلف المجالات أنّها كانت ذات طابع إجتماعي سياسي تتركّز أهدافها في المطالبة بالمساواة والدّفاع عن مصالح المسلمين وكان انضمام جمهور المسلمين إليها يجعل الطّابع السّياسي ظاهرا فيها لذلك يمكن القول أنّها معدة للعمل الحزبيب الّذي يسبقه التّحضير والتّنظيم.
3- الصّحافة ودورها في بعث الحركة الوطنية:
الصّحافة هي ترجمان الأمم، وقد عرفت الجزائر الصّحف العربية منذ فترة مبكّرة حيث أنّ أوّل صحيفة صدرت في الجزائر بالعربية كانت جريدة المبشّر سنة 1847 أشرف على غصدارها مديرية الشّؤون الأهلية للجزائريّين ولم يكن لها انتشار واسع لكونها اهتمّت كثيرا بالبلاغات الرّسمية لرسم النّصوص الإدارية، وتعتبر هذه الجريدة من المصادر الهامّة للعديد من المقاومات الشّعبية خلال القرن 19.
ومن الجرائد الّتي ظهرت أواخر القرن 19 جريدة النّصيح عام 1899 على يد أحد المستعمرين الفرنسيّين، وكان شعارها احترام الدّين وتخدم فرنسا أوّلا ولم تكن ذات اتّجاه سياسي.
تعتبر الإحياء أوّل مجلّة تصدرها امرأة مستشرقة هي "جان ديرابو" عام 1907 كانت تحتوي على مجموعة من المقالات الأدبية والتّاريخية تتعرّض لأحداث السّاعة في العالم الإسلامي تلت هذه الصّحف مجموعة من الجرائد، مثل "كوكب إفريقيا" وهي جريدة أسبوعية صدرت عا 1907 ويديرها محمد كحول مفتي الجزائر وقد أحدثت هذه الجريدة نهضة ثقافية واسعة غير أنّها لم تمسّ جوهر القضيّة وهو التّحرّر من الإستعمار الفرنسي توقّفت عن الصّدور عام 1914.
- "مجلّة الجرائد": صدرت عام 1908 لصاحبها عمر راسم.
- "جريدة المسلم": صدرت عام 1909 بقسنطينة
- "جريدة الحق الوهراني": جريدة أسبوعية صدرت عام 1912 بوهران
- "جريدة الإسلام" جريدة أسبوعية لصاحبها الصادق دندان صدرت عام 1910 كانت لسان حال الشباب الجزائري
- "الفاروق": جريدة عربية إسلامية وطنية أسبوعية أصدرها عمر بن قدور عام 1912.
- "البريد الجزائري": صدرت عام 1913 بالجزائر لصاحبها محمد عز الدين.
- "ذو الفقار": تعتبر أوّل جريدة عربية جزائرية يقوم بأعباء تحريرها وكتابتها شخص واحد هو "عمر راسم" كانت جريدة اجتماعية دينية متشبّعة بأفكار "محمد عبده".
- بظهور الصذحافة العربية بالجزائر ظهرت معها أقلام عالية فيها أفكار وطنية مستنيرة مهّدت ليقظة سياسية تمثّلت في الحركة الوطنية الجزائرية، والجدير بالذّكر أنّ معظم هذه الجرائد والمجلاّت توقّفت بعد نشوب الحرب العالمية الأولى.

الفصل الثّاني ظهور الحركات السّياسية

إنّ التّطوّرات السياسية والفكرية الّتي عرفها العالم العربي ودرجة الوعي الوطني الّذي بدا ينمو في شكل تنظيمات سياسية متعدّدة نادت بتغيير أساليب القهر الّتي تعاملت بها الإدارة الإستعمارية مع أهل البلاد فطالبت بإدخال مجموعة من الإصلاحات الإجتماعية والإقتصادية وقد شأت هذه التّنظيمات بعد فشل المقاومة المسلّحة، إلاّ أنّ هناك تنظيما ظهر بعد الغزو مباشرة ويعتبر أوّل حزبه سياسي نظّمه الجزائريّون بزعامة "حمدان خوجة".
1- لجنة المغاربة وكتلة المحافظين:
أ‌- لجنة المغاربة: تكوّن هذا التّنظيم مباشرة بعد اتّفاق 05 جويلية 1830 الّذي وقّعه الدّاي حسين مع قائد الحملة الفرنسية الكونت "دي بورمون" وقد تزعّم هذا التّنظيم السّياسي المفكّر "حدان خوجة" صاحب كتاب "المرآة" وهو عبارة عن تجمّع يضمّ أعيان وتجّار وعلماء مدينة الجزائر العاصمة كانوا على وعي بدورهم السّياسي والوطني، وعلى دراية بالخبايا السّياسية الخارجية الفرنسية وأعلنوا المعارضة برفع الشّكاوي والعرائض إلى السّلطات الفرنسية في الجزائر وفرنسا، وإلى الرّأي العام العالمي المناهض للحركة الإستعمارية، وطالبوا بأن "يحكم الشّعب الجزائري نفسه بنفسه" وإعادة القومية الجزائرية من جديد وإقامة حكومة حرّة وتحرير دستور يتّفق وتقاليدهم وعاداتهم.
ب‌- كتلة المحافظين: تكوّنت عام 1900 وهي تشمل المثقّفين التّقليديّين والزّعماء الدّينيّين والمعلّمين والصّحافيّين كانوا يؤمنون بالقومية الإسلامية ومُعادين لفكرة التّجنّس والخدمة العسكرية تحت العلم الفرنسي ظهرت هذه الكتلة بعد استلاء المستوطنين الأوروبّيّين على السّلطة في الجزائر، وتضمّن برنامج الكتلة:
- المساواة في التّمثيل النّيابي بين الجزائريّين والأوروبّيّين.
- معارضة التّجنيس وإلغاء قانون الأهالي وحرّية التّعليم بالعربية.
- حرّية التّنقّل والهجرة إلى المشرق العربي.
انقسمت الكتلة إلى قسمين قسم يضمّ النّخبة التّقليدية المحافظة الّتي تكوّنت في المدارس القرءانية وجامعات الشّرق دافع أصحابها عن الهويّة العربية الإسلامية، وطالبوا بالتّغيير في الإطار العربي الإسلامي وقسم يضمّ النّخبة الجديدة ممّن تخرّجوا من المدارس الفرنسية الجزائرية وطالبوا بالإصلاح.
2- جماعة النّخبة وحركة الشّباب الجزائريّين:
أ‌- جماعة النّخبة: تعتبر أوّل تعبير عن المطالب السّياسية تكوّنت سنة 1907 من المثقّفين باللّغتين العربية والفرنسية كالمترجمين والمحامين والأطبّاء، وكانت هذه الجماعة على نقيض سياسي واجتماعي في أغلب المواقف مع المحافظين، وتركّزت مطالبهم على المساواة في الحقوق السّياسية مع إلغاء قانون الأهالي والتّمثيل النّيابي الكامل للجزائر، وكانت هذه الجماعة تهدف إلى توحيد الجزائر مع فرنسا وتبنّت أفكار الغرب وثقافته حتّى قيل فيهم إنّهم جماعة ضاعوا بين حضارتين العربية والغربية.
ب‌- حركة الشّباب الجزائريّين: (حزب الفتاة): ظهرت هذه الحركة عام 1912 كجماعة ضغط سياسي على يد مجموعة من الشّباب الجزائري ذوي التّكوين الثّقافي الفرنسي شغلوا مناصب في ميدان التّرجمة والتّعليم والسّياسة، كان لديهم إطّلاع سياسي كاف لمناقشة مسائل تنير الرّأي العام وتبنّت الحركة وسائل وطرقا شرعية سياسية سلمية، كما أنشأت النّوادي والجمعيات والصّحافة لنشر الأفكار الإصلاحية وبثّ القيم الوطنية والسّياسية، تمثّلت مطالبهم الإصلاحية في حقّ المشاركة في الإنتخابات والمساواة في تقلّد المناصب المدنية وحدّدت المطالب الإجتماعية والإقتصادية والسّياسية للنّخبة عل طريقة الشّباب الأتراك والشّباب التّونسيّون.
3- الحركة الإصلاحية السّياسية (حركة الأمير خالد):
تأسّست هاته الحركة سنة 1919 بقيادة الأمير خالد وضمّت في تركيبتها إقطاعيّين جزائريّين وأعضاء الفئة الوسطى المثقّفة والمحامين والأطبّاء وبعض الموظّفين في الإدارة الفرنسية المتمسّكين بالهويّة الإسلامية وحظيت هذه الحركة بتأييد جماهري لخطابها الموجّه لتلك الفئات الجزائرية والّذي يعبّر عن مطامحها الدّينية والوطنية.
ظهرت هذه الحركة نتيجة إصلاحات 1919 الّتي تقدّمت بها الإدارة الإستعمارية والّتي قسّمت حركة الشّباب الجزائري إلى فئتين مختلفتين بشأن قضيّة الإندماج، وظهر هذا الإنقسام بحدّة في قيادة الحركة أثناء الإنتخابات البلدية، وكان الزّعيمان المتنافسان هما الدّكتور "بن التّهامي" الّذي كان على رأس الإندماجيّين والأمير خالد الّذي كان على رأس المنادين بالمساواة.
كانت انتصارات الأمير خالد ساحقة في هذه افنتخابات ممّا أثار حفيظة الإدارة الفرنسية الّتي رأت في الأمير بوادر الوطنية الجزائرية واعتبر نشاط الأمير خالد السذياسي سنة 1919 بداية تعبير أوّليين عن الحركة الوطنية الجزائرية.
لقد جاء برنامج الحركة على مرحلتين الأولى في غطار جمعية الأخوّة الجزائرية كما يلي:
- تحقيق التّمثيل النّيابي للجزائريّين غير المجنّسين.
- إلغاء السّلطات التّأديبية لحكّام البلديات المختلطة.
- المساواة أمام القانون.
اكتمل البرنامج في المرحلة الثّانية في الرّسالة الّتي بعث بها الأمير خالد إلى رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية آنذاك "هيريو" أكّد فيها المطالب التّالية:
- مساواة التّمثيل النّيابي في البرلمان الفرنسي بين الجزائريّين والأوروبّيّين.
- إلغاء القوانين والإجراءات الإستثنائية الخاصّة بالجزائريّين في المحاكم الرّادعة إلغاء نهائيّا.
- التّمتّع بنفس الحقوق والواجبات مع الأوروبّيّين في الخدمة العسكرية.
- ارتقاء الجزائري إلى جميع الرّتب المدنية والعسكرية دون قيد.
- تطبيق قانون التّعليم الإجباري وحرّية الصّحافة وفصل الدّين عن الدّولة.
كما ظهرت حركات أخرى كالحزب اللّيبيرالي 1919 والّذي يعتبر امتدادا لحركة الشّباب الجزائري وترأّسه الدكتور "التهامي" وأصدر جريدة التّقدّم النّاطق الرّسمي للحركة ، وبعد نفي الأمير خالد سنة 1923 خلت السّاحة أمام اللّيبيراليّين الّذين فازوا في انتخابات 1924 ومن أبرز زعماء هذه الحركة نجد "فرحات عبّاس" و"بن جلّول" وأهمّ النّقاط الّتي كان يحتويها برنامج اللّيبيراليّين احترام الحضارة الإسلامية والمساواة في الحقوق السّياسية، وظهرت أيضا الفدرالية الشّيوعية الجزائرية عام 1924 في الوقت الّذي كان الصّراع فيه دائرا بين الشّيوعيّين وأغلبهم فرنسيّون وبين السّلطة بسبب تأييد الحزب الشّيوعي لثورة "عبد الكريم الخطّابي" في الرّيف المغربي، ولقد ادّعى الشّيوعيّون أنّ الوسيلة الفضلى لمساندة الحركات الإستقلالية لن تكون بالتّخلّي عن المستعمر بل بالعمل من أجل الحزب الشّيوعي وبمضاعفة الدّعوة للإشتراك في العمل النّقابي والتّعاوني.

الفصل الثّالث مرحلة الإنطلاقة الفعلية (1926-1939)

إنّ السّياسة الإستعمارية قد خلقت شروطا لنشأة الحركة الوطنية وتطوّرها وحوّلت مطالبها من إصلاحية إلى مطالب سياسية استقلالية، هذا بالإضافة إلى التّغيير في المناخ الفكري والثّقافي وحركة النّهضة الإصلاحية في العالم العربي وهجرة الجزائريّين إلى المشرق كلّها كانت لها أثر كبير في تطوّر المجتمع، فضلا عن دور الحرب العالمية الأولى في نضج وتطوّر الفكر السّياسي الجزائري، ما دفع الجزائريّين لتكوين أحزاب للدّفاع عن أنفسهم.
1- التّيّار الإستقلالي:
دعا استقلال أقطار المغرب العربي الثّلاث (الجزائر وتونس والمغرب) تحت لواء حزب نجم شمال إفريقيا الّذي كان تنظيما نقابيا يدافع عن حقوق عمّال المغرب العربي وتحوّل إلى حزب في 20 جوان 1926 بباريس.
بانسحاب التّونسيّين والمغاربة أصبح الحزب جزائريّا خاصّة منذ مؤتمر بروكسل سنة 1927 بزعامة "ميصالي الحاج" حيث أصبح يدافع عن القضيّة الجزائرية وبرز توجّهه الإستقلالي من خلال أهمّ مطالبه المتمثّلة في: الإستقلال الكامل للجزائر وإنشاء جيش وطني ومجلس وطني منتخب ونظرا لانتشار أفكاره الوطنية بين المهاجرين تعرّض للحلّ عام 1929م لكنّه واصل نشاطه تحت اسم جديد هو نجم شمال إفريقيا المجيد عام 1933م ليتعرّض للحل مرّة أخرى وزُجّ بممثّليه في السّجن إلى أن حُلّ قضائيا عام 1937م.
- تأسيس حزب الشّعب الجزائري:
بعد حلّ حزب نجم شمال إفريقيا سارع ميصالي الحاج ورفاقه إلى تأسيس حزب الشّعب الجزائري بباريس في 11 مارس 1937 ونقل نشاطه إلى الجزائر حيث كانت له قاعدة شعبية واسعة ومتنامية واستمرّت مطالبه ذات الإتّجاه الإستقلالي:
- إنشاء حكومة مستقلّة عن فرنسا.
- إنشاء برلمان جزائري.
- احترام الشّعب الجزائري ومقوّماته.
ومنذ تأسيسه لخّص مكتبه السّياسي برنامجه في مايلي: "لا اندماج ولا تقسيم ولكن تحرير" ، تعرّض الحزب إلى الحلّ وسُجن زعماؤه والحكم على ميصالي الحاج بعقوبة طويلة الأجل مع الأشغال الشّاقّة.
2- التّيّار الإصلاحي الدّيني:
ظهر هذا التّيّار في البداية في شكل نادي التّرقّي ثمّ تطوّر إلى جمعية العلماء المسلمين الّتي تأسّست في 1931 والّتي تبنّت استراتيجية لمواجهة الإستعمار الفرنسي قائمة على تغيير عقليات النّاس وهذا بالضّرورة يؤدّي إلى تغيير محيطهم الإجتماعي وقد أدرك الشّيخ عبد الحميد بن باديس (1889-1940) أنّ الشّعب الجزائري يواجه قوّة كبيرة لا يستطيع أن يقاومها بالمعارك الحربية والقتال وحسب بل يجب أن تتهيّأ الأمّة من جديد عبر إعادة تكوينها الثّقافي والقومي والنّهوض نهضة علمية تصحّح انحرافات المجتمع وتزيل تناقضاته ، وانطلاقا من ذلك كان اهتمامهم منصبّا على الإصلاح الدّيني والثّقافي وفي هذا المجال رسمت الجمعية لنفسها برنامجا قائما على ما يلي:
- الإعتماد على جانب التّربية والتّعليم وتشييد المدارس الحرّة.
- تأسيس الجمعيات الخيرية وتقديم الخدمات الإجتماعية.
- تأسيس الحركة الصّحفية كجريدة "السّنّة"، الصّراط"، "البصائر".
- تأسيس النّوادي الثّقافية والتّكفّل بالحركة الشّبابية مثل الحركة الطّلاّبية والحركة الكشفية الإسلامية وشباب المؤتمر الإسلامي.
إنّ أهمّ عمل سياسي قامت به جمعية العلماء هو ترويجها لفكرة الأمّة الجزائرية والدّفاع عن أصالتها والوقوف ضدّ التّجنيس و الإندماج في الوسط الفرنسي كما تصرّفت الجمعية كحزب سياسي عندما دعت إلى عقد المؤتمر الإسلامي وشاركت فيه 1936 تلخّصت مبادئه السياسية في مايلي:
- الأمّة هي مصدر كلّ سلطة وهي الّتي تعيّن الحكّام وتحاسبهم.
- تحكم الأمّة نفسها بنفسها.
- تراقب الأمّة الحاكم وتُسائله عند الحاجة وتستطيع عزله.
- الأمّة هي الّتي تضع القانون عن طريق أهل الحلّ والعقد.
وقد عبّر ابن باديس في أكثر من مرّة عن مواقف حزبه إذ قال مرّة أنّ الإستقلال حقّ طبيعي لأيّ شعب على الأرض وعارض الإندماج.
3- التّيّار اللّيبيرالي (الإندماجي) والحزب الشّيوعي:
أ‌- التّيّار اللّيبيرالي: بدأت بوادر هذا التّيّار تظهر في القرن العشرين على يد مجموعة من الجزائريّين المفرنسين هم نتاج الجهاز التّعليمي الفرنسي كانوا معلّمين وأطبّاء وصيادلة ومحامين ينتمون إلى الطّبقة المتوسّطة الّتي ارتبطت بالمهن الحرّة أو بالعمل في الوظائف البيروقراطية المدنية أو العسكرية الفرنسية.
بدأ تأثير هذه الطّبقة الّتي تحمل أفكارا عربية وتؤمن بقيم فرنسية منذ إثارة قضيّة التّجنيد الإجباري حيث طالبوا بإحداث إصلاحات اجتماعية في إطار النّظام الإستعماري وتحت سيادة الحكومة الفرنسية بحيث تسمح لتلك الإصلاحات بالحصول على كامل حقوق العضوية في المجتمع الفرنسي، وبامتداد الحركة الإندماجية تمّ تأسيس فدرالية نوّاب مسلمي الجزائر في 18 جوان 1927، ومن اشهر قادة هذه الحركة "ابن جلول" و"فرحات عبّاس" و"ابن التّهامي" لهم توجّه اندماجي لا يطالبون إلاّ بالمساواة مع الأوروبّيّين ولا يطالبون بالإستقلال ولا يدافعون عن الهويّة العربية الإسلامية.
لم يقدّم التّيّار اللّيبيرالي خلال هذه الفترة شيئا ملحوظا ومميّزا للجزائر في المجال الدّستوري عموما ومجال تنظيم السّلطة خصوصا.
ب‌- الحزب الشّيوعي:
يعتبر الحزب الشّيوعي الجزائري في سليل الحزب الشّيوعي الفرنسي لذا كان استقلاله ظاهريّا وشكليّا وبقي بنحو دائم خاضعا إلى استراتيجية الشّيوعية العالمية عامّة والحزب الشّيوعي الفرنسي خاصّة ففي أوّل مؤتمر له أكّ الحزب على نقطتين:
- الحثّ على تغيير الوضع الرّاهن قبل كلّ شيء من أجل حياة أفضل للمجتمع الجزائري تسود فيه العدالة الإجتماعية.
- المطالبة بربط مصير الشّعب الجزائري بمصير الشّعب الجزائري.
تركّزت نشاطات الحزب الشّيوعي الجزائري في المطالبة بالإصلاحات الإجتماعية والإقتصادية الّتي من شأنها أن تخفّف من أتعاب الجزائريّين، أمّا المسألة كما كان يعتبر الأمّة الجزائرية أمّة في طريق التّكوين تاريخيا.
إنّ إيديولوجية الحزب الشّيوعي الجزائري تدافع عن مصالح فرنسا وتحميها بالجزائر وأنّ الإصلاحات الّتي تطالب بها ما هي إلاّ إصلاحات شكلية لا تمسّ جوهر المطلب الأساسي وهو الإستقلال وتحرير الجزائريّين من الإستغلال الرّأسمالي، أمّا فيما يخصّ مسألة تنظيم السّلطة فلم يقدّم حتّى بداية الحرب العالمية الثّانية أيّ تصوّر خاصّ ومتميّز يجلب الإنتباه عن المجال الدّستوري.

خاتمة

ارتبطت نشأة الأحزاب السّياسية في الجزائر بفترة الخضوع للإستعمار حيث ظهرت كتنظيمات نضالية منذ العشرينيات والثّلاثينيات من القرن 20م واتّسمت ايديولوجيتها بأنّها ليبيرالية واشتراكية يسارية إسلامية، أي اعتمدت في تراثها الفكري على عدّة مصادر تمثّلت في مصار غربية ليبيرالية عبر التّراث السّياسي الّذي كانت تنشره المدرسة الفرنسية في أوساط البرجوازية الوطنية ومصادر اشتراكية انتشرت في الأوساط العمّالية والنّقابية وكذا مصادر إسلامية تمثّلت في التّراث العربي والإسلامي الّذي كانت تنشره جمعية العلماء المسلمين ما أدّى إلى تعدّد وتنوّع في التّنظيمات والقيم السّياسية كلّها قدّمت مشروعا سياسيا يتمثّل في المطالبة بالإستقلال وإعادة إقامة الدّولة الجزائرية، هذا على الرّغم من الإختلاف في الوسيلة والمنهج لتحقيق الأهداف.

قائمة المصادر والمراجع

1- المركز الوطني للدّراسات والبحث في الحركة الوطنية، منطلقات وأسس الحركة الوطنية الجزائرية 1830-1954، الجزائر 2007
2- الخطيب أحمد ، جمعية العلماء المسلمين الجزائريّين وأثرها الإصلاحي في الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب 1985
3- ـــــــــــــــــــ، حزب الشّعب الجزائري، ج1، المؤسّسة الوطنية للكتاب، 1986
4- لعمامرة رابح تركي ، جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التاريخية 1931-1956، المؤسّسة الوطنية للفنون المطبعية، الجزائر 2000
5- إبراهيم مياس، مقاربات في تاريخ الجزائر 1830-1962، دار هومة للطّباعة والنّشر والتوزيع، الجزائر 2007
6- مهساس أحمد ، الحركة الثّورية في الجزائر 1914-1954، دار المعرفة، الجزائر 2007
7- الميلي محمد ، المؤتمر الإسلامي الجزائري، دار هومة للطّباعة والنّشر، الجزائر 2007
8- سعد الله أبو القاسم ، الحركة الوطنية الجزائرية 1900-1930، ج2، ط4، دار الغرب الإسلامي، بيروت 1992
9- شريط الأمين ، التّعدّدية الحزبية في تجربة الحركة الوطنية 1919-1962، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر 1998
10- شريط عبد الله ، الفكر السّياسي والمجهود الإيديولوجي في الجزائر، المؤسّسة الوطنية للكتاب، 1986
11- ــــــــــــــــــ ، الفكر السّياسي عند ابن باديس ومحمد عبده، مجلّة حوليات الجزائر، جامعة الجزائر، العدد 01، 1987
12- قدّاش محفوظ وقنانش محمد ، نجم شمال إفريقيا (1926-1937)، ط2، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر 1991
13- قدّاش محفوظ وصاري جيلالي ، المقاومة السّياسية 1900-1954، المؤسّسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1987


من إعداد طلبة السّنة الثّانية ماستر (الطيب مصطفى-بوخاتم زكريا-بن موسى محمّد الأمين) -جامعة أبي بكر بلقايد (تلمسان - الجزائر)

wiliam wallace
عضو جديد
عضو جديد

 :
ذكر
عدد الرسائل: 18
العمر: 24
تاريخ التسجيل: 22/08/2012


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: بحث حول مرحلة التّحضير والإنطلاق في الحركة الوطنية الجزائرية

مُساهمة من طرف الونشريسي في الأربعاء 16 يناير 2013, 23:07

شكرا على الموضوع المهم بارك الله فيك

الونشريسي
المدير العام
المدير العام

 :
ذكر
عدد الرسائل: 11196
العمر: 46
المزاج: هادئ
تاريخ التسجيل: 13/12/2007

http://bou-r.talk4her.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى