دخول
بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
11623 المساهمات
3413 المساهمات
3327 المساهمات
3308 المساهمات
2855 المساهمات
2254 المساهمات
2058 المساهمات
2046 المساهمات
1937 المساهمات
1776 المساهمات
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 
كود انت غير مسجل
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في المنتدى .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك
en
facebook1
iframe
en

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبد الحكيم
مشرف
مشرف
  :
ذكر
عدد الرسائل : 1543
العمر : 39
العمل/الترفيه : أستاذ

المزاج : أحوال الانسان
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

يوم كان الحج حراما

في السبت 21 نوفمبر 2009, 19:08
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يوم كان الحج حراما




الحج... حرام !! الركن الخامس المتم أركان الإسلام وأعظم العبادات التي أمر الله تعالى بها حرام، من أفتى بهذا؟ وأي دليل يسعفه؟
ستعجب حين تعلم بعد حين إن شاء الله تعالى أنه عالم من أكبر علماء المالكية في وقته، وافقه على قسط من فتواه أقوام من علماء المالكية : سقوط الحج على طائفة من المسلمين في إحدى البلاد الإسلامية في زمن من الأزمان،لسنا –في هذه المقالة- بصدد مناقشة هذه الأقوال ،ولكن أردنا أن نقص على إخواننا القراء ظروف صدور هذه الفتوى التي نستغربها في هذا الزمان.
كثير منا لم يوفقه الله تعالى لحج بيته الحرام فيطير قلبه شوقا إلى ذلك ،ثم يسمع من أخبار الحجيج ما يقلم أجنحة قلبه الطائر (شوقا)! زحام،تدافع، أوبئة، حرائق تحصد كل عام مئات الحجيج، حر شديد اكتظاظ في الخيام فوضى...حجاج يشتكون من قلة الحافلات وضياع الأمتعة وغير ذلك من أخبار تخمد الحماسة ،فحتى نتذكر نعم الله تعالى علينا ونعزم عزما أكيدا على أداء هذه العبادة الجليلة محتسبين صابرين على ما هنالك من مشاق متحققة أو موهومة،لنرحل إلى مراحل تاريخية عصيبة من تاريخنا الإسلامي لنرى كيف كان الحج -حقا- شاقا وخطيرا في يوم من الأيام.
رحلة المخاطر
كانت صدى المخاطر والفتن التي تصيب الحجاج المسلمين في القديم تصل إلى أصقاع العالم الإسلامي، فالحروب كان لها تأثيرها على مسار الحج إذ كان مسرح العديد منها المشاعر المقدسة والمسالك إليها كحرب ابن الزبير وفتنة صاحب الزنج وفتنة القرامطة، إضافة إلى الغارات التي كان يتعرض لها الحجاج من البدو والأعراب والغرامات الباهضة التي فرضها عليهم بعض الحكام الظالمين تحت رسم " الزكاة" ليسمحوا لهم بالحج،وقد كان حجاج المغرب والأندلس إضافة إلى مشاطرتهم سائر المسلمين في المخاطر المذكورة ينفردون ببلايا أخرى : طول الطريق بين المغرب والحجاز، وتربص الإفرنج والصليبيين بسفنهم وتعرضهم للمهانة والإذلال عند عبورهم من معابر "إسرائيل" ذلك الزمان : دولة العبيديين بمصر، قال ابن جبير في رحلته "وببلاد هذا الصعيد المعترضة في الطريق للحجاج والمسافرين كأخميم وقوص ومنيه ابن الحصيب من التعرض لمراكب المسافرين وتكشفها والبحث عنها وإدخال الأيدي إلى أوساط التجار فحصا عما تأبطوه أو احتضنوه من دراهم أو دنانير ما يقبح سماعه وتستشنع الأحدوثة عنه، كل ذلك برسم الزكاة دون مراعاة لمحلها...." رحلة ابن جبير 1/59 ،ثم قال ابن جبير الذي جرب رحلة الحج في ذلك الزمان وذكر الفظاعات التي يتعرض لها الحجيج في الطريق :" فمن يعتقد من فقهاء أهل الأندلس إسقاط هذه الفريضة عنهم فاعتقاده صحيح لهذا السبب وبما يصنع بالحاج مما لا يرتضيه الله عز وجل فراكب هذا السبيل راكب خطر ومعتسف غرر ..." رحلة ابن جبير 1/69 كل ذلك جعل رحلة حج الأندلسي والمغربي رحلة محفوفة بالمخاطر لا ينجو منها إلا من كتب الله تعالى له النجاة.
الفتوى
قال الونشريسي في سياق ذكر فتاوى المالكية في حكم حج أهل الأندلس في زمان الفتن:"وأجاب الأستاذ أبو بكر الطرطوشي بأنه (أي الحج) حرام على أهل المغرب فمن خاطر وحج فقد سقط فرضه ولكنه آثم بما ارتكب من الغرر" (المعيار المعرب 1/433) ووافق بعض فقهاء المالكية الطرطوشي القول بالتحريم، أما ابن رشد وابن حمدين واللخمي وغيرهم فأفتوا بسقوط الحج على أهل الأندلس. (انظر المعيار 1/432-436).
من هو الطرطوشي؟
هو الإمام العلامة القدوة الزاهد شيخ المالكية أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي الفقيه عالم الإسكندرية وطرطوشة إحدى مدن الأندلس تتلمذ على الباجي وأبي بكر الشاشي كان زيادة إلى علمه زاهدا فاضلا له أعمال جليلة ، من أشهر كتبه كتاب "البدع والحوادث" توفي بالإسكندرية في جمادى الأولى 520 رحمه الله.( أنظر ترجمته في سير أعلام النبلاء)
ما يهمنا من الفتوى
قد ذكرنا سايقا أننا لسنا بصدد مناقشة هذه الفتوى،وإنما لنتأمل أمرين: أما الأول فهو بلوغ المشقة والخطر والضيق بالحجاج مبلغا عظيما في ذلك الزمان جعل العلماء يفتون الناس بمثل ذلك، فإذا حمدنا الله تعالى على تحسن الأحوال، ثم لنتأمل أيضا أنه ما دفع هؤلاء العلماء إلى الإفتاء في هذا الباب بما أفتوه إلا أن الناس كانوا يحجون في تلك الظروف أو يعزمون على الحج، ولم يمنعهم ما يتعرض إليه الحجاج في سبلهم من المخاطر المتيقنة أن يبطلوا هذه الشعيرة أويكفوا عن السعي لها والعزم على أدائها، بل هناك من علماء ذلك الزمان من اعترض بشدة على من أفتى بسقوط الحج على الأندلسيين المغاربة قال ابن العربي :" والعجب ممن يقول إن الحج ساقط عن أهل المغرب وهو يسافر من قطر إلى قطر ويخرق البحار ويقطع المخارق في مقاصد دينية ودنيوية والحال واحد في الخوف والأمن والحلال والحرام وإنفاق المال،وإعطائه في الطريق وغيره لمن لا يرضى" المعيار 1/433، لنتخيل أيها القراء الكرام أن ظروف الحج التي كانت في تلك الأيام في الأندلس والمغرب في زماننا هي ظروف الحج في زماننا، هل كان الناس يستفتون العلماء هذا الاستفتاء؟ أما أن الكثير منا كان سيفتي نفسه بسقوط الحج؟ لقد "أعفى" الكثير ممن استطاع الحج منا نفسه من الحج لأقل من هذا بكثير مما هو مشقة حقيقية أو خيالية أو مصطنعة صد بها نفسه وصد غيره عن أداء هذه العبادة ، مع أنه كما قال ابن العربي قد" يسافر من قطر إلى قطر ويخرق البحار ويقطع المخارق في مقاصد دينية ودنيوية والحال واحد في الخوف والأمن والحلال والحرام وإنفاق المال،وإعطائه في الطريق وغيره لمن لا يرضى"!!
الحج في زمن الاستعمار الفرنسي
ننتقل الآن إلى الحج في عصر الاستعمار حيث كان الحج حراما لا بالمعنى الشرعي بل بالمعنى الإداري والقانوني، حيث جهدت فرنسا بلد "حقوق الإنسان" و"احترام الأديان" على تصعيب الحج والضغط على من يريده،فقد كان الحج قضية سياسية منذ بداية الاحتلال، لأنه كان مدرسة دينية سياسية يستفيد منها المسلمون من اجتماعهم في أقدس مكان وأطهره، ثم كان الحج فرصة وذريعة لفرار الناس بدينهم من حكم الكفار الفرنسيين.
تفطن الفرنسيون لذلك، فقرروا منع الحج في أغسطس 1838ولم يقع التخفيف في الحج إلا بعد 20سنة، حيث "أُحِّل" الحج –قانونيا-بعد التحري الدقيق عن أصل الحاج وسلوكه وأملاكه وأخلاقه،ومع التقيد بشروط معينة لضمان رجوعه وعدم تأثره بالأفكار الدخيلة، ولربما تعلل الفرنسيون بانتشار الأمراض والأوبئة في الحجاز لمنع الحج، وهكذا تواصل اضطهاد الحجيج بذرائع مختلفة والسبب الرئيسي أن الجزائريين كانوا يرجعون من الحج أكثر كرها للفرنسيين،فتوالت قوانين المنع والتضييق ،وأما من حج من الجزائريين زمن الاستعمار فلم تفوت فرنسا فرصة تنغيص حجه فسلطت على الحجاج الجواسيس والعملاء الذين يرصدون فلتاتهم.(انظر تاريخ الجزائر الثقافي 4/400-403)
خاتمة
فهكذا أيها القارئ الكريم كان حج أسلافنا ممن يقطن هذه الديار وما قاربها، أما اليوم فمهما بلغ الحج مشقة فلن يصل إلى معشار عشر ما كان يعانيه أسلافنا رحمهم الله تعالى وتقبل منهم! طائرات تسابق الريح ،فنادق مجهزة بمبردات ومصاعد وماء بارد،طعام بأيسر الأثمان..ثم تمتع بمناجاة الرحمن في المشاعر المقدسة، ألا يهون في سبيل ذلك كل مشقة؟ ألا يلجم ذلك أفواهنا عن الشكوى والتبرم من الزحام والحر؟ فإلى المستطيع الذي يعزي نفسه بترك الحج لأعذار واهية ،حج قبل أن نسلب الاستطاعة فمن يدري كيف سيصير الحج بعد سنين. نسأل الله تعالى أن يوفقنا لأداء هذه العبادة، وأن يحفظ حجاج المسلمين من كل سوء وأن يردهم إلى ديارهم سالمين
avatar
HADJA
مراقبة قسم
مراقبة قسم
  :
انثى
عدد الرسائل : 1141
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 28/12/2007

رد: يوم كان الحج حراما

في السبت 21 نوفمبر 2009, 21:22
بارك الله فيك اخي الكريم على هذه المعلومات
نسأل الله تعالى أن يوفقنا لأداء هذه العبادة، وأن يحفظ حجاج المسلمين من كل سوء وأن يردهم إلى ديارهم سالمين
أمين يا رب
avatar
عبد الحكيم
مشرف
مشرف
  :
ذكر
عدد الرسائل : 1543
العمر : 39
العمل/الترفيه : أستاذ

المزاج : أحوال الانسان
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

يوم كان الحج حراما

في الأحد 22 نوفمبر 2009, 20:20
بسم الله الرحمان الرحيم

شكرا لك الأخت الكريمة على المرور الطيب بالموضوع
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى